دمىً خائفة وقصائد أخرى
د. سهام جبار
1
حدّقَ المارةُ بصمتِها
وتداعوا
في كل زاوية
الطيورُ تيبّستْ في الهواء
والطريقُ تتعثّر بالظلام
حصى يدقُّ على الأبواب
والدمى خائفة
2
نهرانِ في مصبّ
أحدّقُ بعشبتي
وترمقني الأعماقُ
متهاويةً في أحلامها
3
– أفكّرُ أنكَ ما زلتَ في الدوّامةِ،
– أتلفّتُ كيف لا تجدُني
هل الحربُ أغوتني؟
سألاقيك في سجلّ الهاربين
في حفرِ الموتى
في قلبِ أمّ
– كنتَ تغنّي حين سقطتَ
بارئاً من الجمال العابث الذي طاردتَ
– دويُّ السعادةِ طاردني
وغواياتُ الحقيقةِ خبّأتني
– فهل هبطتَ في أرضِ النجاة؟
الحقيقةُ كاذبةٌ وأسلمتُ نفسي
فزّاعاتُها في كل دربٍ مزركشةٌ
وغرابُها ينعقُ في عروقي
أحدِّقُ بالأرض والبكاء
منبثٌّ
بين الأرضِ والسماء
في كل فوهةٍ من التراب ميّتُ
والصمتُ يتجوّلُ محوّماً على رأسِه..
4
البيتُ مكتظٌ بالحجر
يقلّمُ كفي المتعلّقة بالأغصان
سورٌ من آكلي البشر
يرسمُ لوحةَ أني أقع
5
خرجتُ الى الضوء
الموتُ خلفي
والأزلامُ تلوِّثُ الهواءَ
تعلّقُ أشباحَها في كل طريق
وأقفالٌ تُحّدق قي وجهِ عينيّ
6
أيها القلبُ المدوّر
ها قد أصبحتَ نقطةً في بحر
ستصرخُ معكتفاً
منسكباً
مختضاً فلا يجدكَ المكان
لا يدَ تنتشلُ
وتصرخُ في البحر يا قلبُ: هل تتلقفُني؟!



