في خان يونس مَن المستهدف.. مهندس الطوفان أم شعبه؟

بقلم/ د. محمد المعموري..
قبل مخيم خان يونس كنا مع مجزرة مخيم “النصيرات “وبالتحديد في 9/6/2024 حيث راح ضحية تلك المجزرة ما يقارب الـ ( ٣٠٠ شهيد و700 جريح ) كان العذر” تحرير اسراهم ” حسب ادعائهم،
عندها نهض الاعلام وصرخ المحللون وأدانَ “المستنكرون ” وظننا وإن كنا متأكدين انها زوبعة فنجان ، ظننا ان العالم سينتقل من ادانة العدو الغاشم الى مقاطعة وتهديد هذا الكيان وسجن قادته واركانه ، ولكن ” شربناها ” وهدأت عاصفة الخداع العالمي ضد الكيان المحتل ، وتناسى العالم تلك الجثث التي ترامت في شوارع النصيرات وغفلنا عن صراخ الاطفال وثكلى الامهات وانين الجراح وصعوبة الوداع لمن ارتقى يشكو تخاذلنا في عنان السماء، وبعد شهر او يزيد بقليل من الايام ارتقى ما يقارب (100 وجرح ما يقارب ٣٠٠ ) في مخيم خان يونس ولا عتب على الغرب ولا على الكيان ولا على أمريكا ولا على كل من يساند هذا الكيان ولكن العتب اشد العتب على العرب والمسلمين الذين يرون المجازر في بلادهم والقتل يحيط بشعبهم وهم ينتظرون الفرج من وَهم ويسارعون الى ادانة او بيان وينتهي الامر كمن يجري خلف السراب .
كان دافعهم لقتل شعبنا في غزة في مخيم “النصيرات “ ففعلوا لانهم يعلمون ان ضجيج الاعلام وتسابق المستنكرين على شاشات التلفاز ومحطات البث التلفزيوني هي مجرد خرافة لادانة الكيان المحتل والاهم هو المضي بقتل وتهجير الفلسطينيين من غزة والعبور بعد ذلك الى اللاحدود لتحقيق منهاج وحلم الدولة اليهودية والتي لا تستقر الا في ارض الحجاز لاننا نستحق حقا ان نُهجَّر ونُقتل لأننا فقدنا ايدينا وتكسرت اقدامنا وذهبت عقولنا فلم يبقَ الا ناظر ينظر الى مأساتنا فلا تحركنا غيرتنا ولا تدفعنا عروبتنا ولا يحملنا ديننا لننهض فننتفض لندافع عن ارضنا وارثنا وحضارتنا وديننا وقبلها نسينا شعوبنا فهم بين مقطع الاوصال الى مُهجّر بلا وطن واذا ما استفقنا ونهضنا من تخاذلنا سنلاقي نفس مصيرهم وسيقرأ على ارض العرب السلام .
وعودة على مخيم خان يونس الذي انتهكت به كل اتفاقيات السلام وضربت عنده كل حقوق الانسان وتلاشت كل كلمات والخطابات التي تحمي البشر لينقض عليها عدو متجبر لا يخشى او يضع للعالم اعتبارا لأنه يعلم ان العالم كله مؤيد له بلا استثناء فلا محكمة دولية ستحكم ولا دولة كبيرة او صغيرة ستوقفه فهو ماض بلا رادع وعنده في كل مجزرة عذر لقتل ابناء فلسطين وزيادة عدد المرتقين والجرحى والايتام .
عند خان يونس كان عذر الكيان المحتل ان المهندس محمد الضيف هناك وأن الغارات الوحشية كانت تستهدفه وان قتل مئة وجرح ثلاثة اضعافهم مبرر لخرافة اخترعها الكيان لإبادة الشعب الفلسطيني في مخيم صغير المفروض يكون تحت حمى منظمة الصليب الدولية ، ولكن ماذا حصل ابادة ودم وجرحى وصرخات وقنابل وخوف وهلع ، فاين هدفكم يا مغول هذا الزمان وهل وجدتم ماخططتم له وهل حقا كان “الضيف” هناك هل حقا كان محمد المهندس الذي كان ولازال شبحا يلاحقكم وألما يضرب بجسدكم وزرع الخوف في مساكنكم هل كان هناك فلماذا تدّعون أن قادة حماس تحت الانفاق وانهم قد تركوا شعبهم يواجه قنابلكم وحمم النيران ، ….، كذب وخداع ، كل ما تسوقون له هو الكذب ، وتبريرات وانكم تعلمون ان مهندس الطوفان ليس هناك فانتم لا تريدون مأمنا لفلسطيني واحد لكن هدفكم واحد هو ابادة شعبنا في فلسطين ونحن نعلم انكم ستتجهون الى ارض كل العرب وسيكون بانتظاركم بعض حكامها لتسليم مفتاح تخاذلهم وكما سكتوا على تهجير وابادة شعب غزة فانهم اكيد سوف يدينون هجومكم ولكنهم بقلوبهم معكم وليذهب كل شيء من أجل كرسي أعرج تحمله جثث الابرياء .



