مسرح الدمى اللبناني يستعد لتقديم عروض داعمة لفلسطين

تعود فرقة “مسرح الدمى اللبناني”، التي تأسّست عام 1993، لتلتقي بجمهورها عند الخامسة والنصف من كلّ خميس خلال شهرَي تمّوز وآب المُقبلَين، على خشبة مسرح “دوّار الشمس” في بيروت بتسعة عروض من توقيع المُخرج كريم دكروب، وهناك استعدادات لتقديم عروض داعمة لفلسطين.
وإلى جانب العمل الأقدم للمُخرج كريم دكروب، يتضمّن برنامج الصيف: “فراس العطّاس”، و”كراكيب”، و”يا قمر ضوّي عالناس”، و”ألف وردة ووردة”، و”شتّي يا دنيا صيصان”، و”كلّه من الزيبق”، و”يلّا ينام مرجان”، و”بيتك يا ستّي”. ويُشارك في هذه الأعمال وليد دكروب (سينوغرافيا)، وأحمد قعبور (موسيقى)، بالإضافة إلى المُمثّلين: فؤاد يمّين، وكاترينا دكروب، وأدون خوري، وسارا عبدو، وجاد حكواتي، وفرح ورداني .
وعن تحدّيات الاشتغال بالمسرح في لبنان خلال الظروف التي يعيشها البلد حالياً، يقول دكروب: “نحن مسرح مُوجَّه للعائلة، والأعمال التي نعرضُها تهمُّ شرائح مختلفة، لأنّ همومها، أوّلاً وأخيراً، إنسانية عامّة وغير محدودة بمكان أو بعُمر مُعيّن. ونحرص جدّاً على أن يكون الجميع مستمتعاً بعروضنا، الكبار كما الصغار، ورسالتنا تجمع المُتعة إلى جانب التفكير. لكنّ الصعوبات كثيرة وهي تواجهنا كما تواجه غيرنا، فالفنّانون في لبنان متروكون، وأيُّ عمل ثقافي هو عمل فردي، وإن كان مؤسَّسياً فهو تابع لمؤسّسة خاصّة. السياسات الثقافية غير موجودة، ولم يسبق أن كانت هناك نيّة لإيجادها. القليل من الدعم كانت تقدّمه أحياناً وزارة الثقافة، ولكن من دون استراتيجية. المُشكلة الأبرز أنّنا نعمل بمفردنا. فنّانو المسرح يعملون بمفردهم، أمّا المِنح غير الرسمية، وإن كانت قد أنعشت بعض العمل المسرحي، فإنّها غير مستدامة، ولا تصل إلى كلّ من يستحقّها”.
وختم قائلاً: “عُروضنا بطعم البطّيخ لا من حيث تناولها المباشر للقضية الفلسطينية، بل برمزيّة الالتزام والهمّ الإنساني الحاضرة دوماً، لكنّنا نُحضّر لعروض في المستقبل القريب مُخصّصة لفلسطين. فبيروت دائماً تنبض، وكلّما كانت هناك أزمة أعمق اشتدّ النبض، ونحن اليوم لسنا أمام أزمة بلد، بل أمام أزمة قِيم إنسانية في عالَم بأسره شاهد على الإبادة. نعم، سيظلّ لبيروت صوتُها الذي يتمثّل من خلال عملنا بالثقافة والفنون”.



