اخر الأخبارثقافية

مسابقة الأدباء الشباب الخامسة تبشر بجيل قصصي مبدع

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

أكد الناقد حمدي العطار أن هناك جيلا شبابيا يحاول الابداع في مجال القصة القصيرة وهذا ظهر جليا في القصص الموجودة في ثنايا المجاميع الثلاث الفائزة بمسابقة الأدباء الشباب الدورة الخامسة ، مبينا أن الفوز هو بداية الطريق نقولها الى (شهد الزيدي ومآب عامر ورأفت عادل).

وقال العطار في تصريح خص به ” المراقب العراقي “:ان”جيل الشباب يحاول الابداع في مجال القصة القصيرة حيث تعبر معظم القصص للمجاميع الثلاث الفائزة بمسابقة الأدباء الشباب الدورة الخامسة عن منهج الكتابة الواقعية ولكن ليس بطريقة استنساخ الواقع بل من خلال رصد حركة الشخصيات وتفاعلها مع الحدث عبر تفاصيل الحياة اليومية!”.

 واضاف: إن”تقنيات سرد المجاميع القصصية كانت بالشكل التالي :القاصة  شهد الزبيدي تضم مجموعتها ( عند أطراف القرى ) ثماني قصص قصيرة 4 منها مقدمة بلسان البطل واربعة مقدمة بضمير الغائب (القاصة) اما القاصة مآب عامر فتضم مجموعتها ( تنورة جينز قصيرة) 16 قصة قصيرة كلها مقدمة بضمير الغائب (القاصة) والقاص رأفت عادل تضم مجموعته (ضحكات شوبنهاور السعيد) 16 قصة منها 12 مقدمة بلسان البطل و4 مقدمة بضمير الغائب (القاص)ولكن على الرغم من هذا الاختلاف فهو لا يؤثر كثيرا على شعور القارئ بأن عوالم هذه المجاميع القصصية مقدمة من خلال شخصيات القصاصين مع تعدد المستويات والوجوه، فهم جعلوا البطل يطل على القارئ بمواقف مختلفة من الحياة!”.

وتابع :ان”الشباب يحب التعبير عما يجول في نفوسهم.. فهم جيل أُغرِقَ في مشكلات أقتصادية وسياسية واجتماعية..ليبعدوه عن التفكير والتزود بما يفتح أمامه آفاق الحرية والانطلاق، هم جيل في  أشد الحاجة إلى جرعات ثقافية تساعده على التحرر من الأفكار المسموعة والمرئية، التي تأتيه من الفضائيات والأفلام الرخيصة التافهة المستهدفة، تبعدهم عن معايشة المعرفة ، جيل يعرفون المغنين والراقصين واللاعبين على الحبال أكثر مما يعرفون الادباء والكتاب والشعراء!”.

وواصل :”حسنًا فعلَ اتحاد الادباء والكتاب في العراق وهو يمارس تقليد سنوي بتنظيم مسابقة للادباء والشعراء الشباب تحت  35 سنة ! وقد جاءت النتائج بفوز ثلاثة شباب  ( قاصتين ) -شهد الزبيدي ومآب عامر – وقاص  (رأفت عادل ) في مجال القصة القصيرة”.

وأكمل :”على اتحاد الادباء ان يطلب من اللجان التي تختار الفائزين في مجال القصة  ان يقدموا ولو خمسة اسطر يوضحون فيها سبب اختيارهم لهذا القاص  او القاصة ليكون هو دون غيره فائزا بالمرتبة الاولى! وما هي المعايير التي جعلت الفوز يكون من نصيب هذا او هذه القاصة ،يمكن نحن القراء والنقاد لا نعرف ما هي اسباب فوز  وبالتالي سوف نركز على المعيار الذي تحدده اللجنة في المفاضلة! أما إصدار اسماء الفائزين دون ذكر الاسباب فلا يعد امرا صائبا!”.

وبين :ان” نجاح أية قصة قصيرة تعتمد بشكل اساسي على خلق الحدث (حدث واحد مؤثر في يوم واحد) يسلط الضوء عليه ويحوله الى قصة قصيرة يكون نابعا من البيئة المحلية (العراقية) وليس محاكاة لبيئة اجنبية !وبذلك تكون القصة من عدة صفحات اذا امتلكت النضوج الفني تعادل رواية! “.

وأوضح :أن”ستَّ صفحات لتشيخوف مثلا تضاهي تأثير رواية من روايات ديستوفسكي! من خلال حدث او ظاهرة يومية بسيطة محلية تتحول الى ظاهرة كونية! فتشيخوف يقدم حدثا عاديا مثلا  ، زملاء دراسة يلتقون في محطة القطار واحد منهم يصير شخصية مهمة مثلا سياسي ووزير والاخر شخص عادي، العادي يعتقد انهما نفس الاصدقاء من خلال الكلام والحديث تكون فيه المسافة بينهم بعيدة! عبقرية الحدث !وهنا تكمن الصعوبة ونكتشف البراعة  ومقدار وعي القاص !”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى