الاستقرار الفني وكفاءة المهاجمين قادا الشرطة للتتويج بـ”لقب الكأس”

الجوية مطالب بتغيير 50% من لاعبيه
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
أنهى فريق الشرطة الموسم الحالي بتحقيق الثنائية بعد التتويج بلقبي بطولتي دوري نجوم العراق وبطولة الكأس، وحقق القيثارة لقب الدوري للمرة الثالثة على التوالي، فيما نال لقب الكأس للمرة الأولى في تاريخه.
وجاء تتويج الشرطة بعد ان قدّم الفريق موسماً مثالياً من جميع النواحي، وذلك على الرغم من تغيير الكادر التدريبي في الثلث الأول من الموسم، إلا ان هذا التغيير جاء بنتائج إيجابية، بعد ان استعاد الفريق كامل قوته بقيادة المدرب المصري مؤمن سليمان والذي يعرف خبايا النادي، بعد ان قاده في الموسم الماضي، لتحقيق لقب الدوري العراقي.
وتحدّث المدرب حمزة داود لـ”المراقب العراقي” قائلاً: ان “مواجهة نهائي الكأس بين الشرطة والجوية كانت بمستويين مختلفين بين الفريق، حيث شاهدنا الشرطة الذي كان متحكما في المباراة ويعرف متى يرفع رتم المباراة ومتى يخفضه، وكان من الممكن ان تنتهي المباراة بعدد وافر من الأهداف للقيثارة”، مبينا ان “الجوية الذي حقق لقب البطولة في ست مناسبات وكذلك هو بطل النسخة الماضية، لم يكن في يومه، ولم يستطع مجاراة الشرطة، إلا في أوقات محددة من زمن المباراة”.
وتابع: ان “استقرار الفريق الشرطاوي ساهم كثيراً في تتويجه بلقب الدوري، على عكس الجوية الذي خسر مباراتين أو ثلاث ولم يستطع التعويض، على الرغم من كون أغلب لاعبيه من المنتخبات الوطنية، سواءً الوطني أو الأولمبي وجميع المعطيات كانت تصب في مصلحته للتتويج ببطولة الكأس”، مشيراً الى ان “من أهم أسباب خسارة الجوية في النهائي، هو ان الفريق نزل الى أرضية الملعب وهو غير مهيأ نفسياً ومعنوياً، ولم يبادر الى الهجوم بل على العكس دافع كثيراً في مناطقه، ممّا سهّل مهمة الشرطة في عملية الضغط وبناء الهجمات”.
وأضاف: ان “الانضباط التكتيكي كان من أهم أسباب فوز الشرطة باللقب، فضلا عن التبديلات التي اجراها المدرب مؤمن سليمان كانت مفيدة جدا، استطاع الفريق من خلالها ارباك الخط الخلفي للصقور، وهو ما أدى الى تسجيل هدف الفوز عن طريق لوكاس سانتوس”، منوها الى ان “الجوية مطالب في الموسم القادم بإجراء تغيير لا يقل عن 50% من أجل العودة الى المنافسة، سواءً على البطولات المحلية أو الآسيوية”.
وأوضح داود: ان “أهم سلبيات الفريق الجوي هو افتقاده الى مهاجم صريح بديل عن أيمن حسين، فنجد الفريق ولمرحلة كاملة بعد إصابة المهاجم مهند عبد الرحيم لم يستطع تعويضه، هذا بالإضافة الى ان جميع الأندية التي تواجه الجوية، أصبحت على علم بأهم مميزات المهاجم أيمن حسين وهو اللعب على الكرات الهوائية، لذلك نجدها وضعت حلولاً كثيرة، للحد من خطورته، على عكس الشرطة الذي يمتلك أكثر من مهاجم مختلف في الخصائص، مما يصعب من مهمة الدفاعات التي تواجه الشرطة في جميع المباريات”، موضحا ان “الشرطة أحيانا يلعب بمهاجمين اثنين سواء السوري محمود المواس أو علاء عبد الزهرة مع تواجد “ميمي” لتعويض أحدهما إذا ما اقتضى الأمر”.
وختم حديثه بالقول، ان “أسلوب اللعب في المواجهة كان متشابهاً الى حد ما، وهو الاعتماد على الكرات العرضية من قبل الطرفين، لكنه لم ينجح مع الجوية كون الزيادة العددية لم تتحقق داخل منطقة الجزاء، على عكس الفريق البطل الذي نجد الكثير من لاعبيه داخل منطقة الجزاء، سواءً من المهاجمين الصريحين أو من لاعبي الوسط، أصحاب النزعة الهجومية وهو ما قاد الفريق الى تحقيق اللقب”.



