اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

إعلانات الاحتيال الدوائي “تحتل” سماء السوشيال ميديا

يطرحون أنفسهم كبديل عن الأطباء
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
يبدو أن السوشيال ميديا قد أصبحت في المدة الاخيرة مرتعا للعديد من طرق النصب والاحتيال والغش والخداع الى درجة يقف معها الانسان حائرا إزاء مصداقية ما يتم نشره فيها ،هذا ما قاله المواطن محمد حسن الذي اضاف: إن”من المؤسف وجود اعلانات تروج لانواع مختلفة من الادوية غير معروفة المصدر لمعالجة مختلف الامراض، او تساعد على التنحيف وزيوت أو كريمات لتحسين البشرة، او عقاقير لعلاج امراض معينة وكذلك ظهور من يطلقون على انفسهم صفة (العَشاب) ليمارسوا دورهم كبدلاء عن الاطباء ووصف أعشاب تعالج مرض السكري وتضخم البروستات وتساعد على نمو شعر الرأس وأمراض المفاصل وغيرها.
المواطن خالد حداد واحد من الضحايا الذين اشتروا من وسائل التواصل مرهما لعلاج المفاصل ولكن اتضح انه لا ينفع ولا يضر وان الذين يروجون له نصابون محترفون”، لافتا الى ان ” هناك صفحة تستخدم اسم طبيب أردني في ترويج بضائعها المغشوشة وعند الاتصال بالصفحة لايكون اتصالا مباشرا بهذا الطبيب وهو ما يكشف عن الغش الذي يعمل عليه هؤلاء النصابون الذين يملأون سماء السوشيال ميديا ضجيجا بالدعاية للمنتجات الوهمية “.
المواطن سليم هادي يقول عن هذه الحالة من المؤسف ان بعض الناس في العراق يميلون الى تجربة شيء جديد او غريب انطلاقا من الجهل وغياب التوعية، لافتا الى ان “البعض يعتقدون ان الاعشاب لا تحتوي على اضرار خطيرة، وبعضهم تجذبهم الدعاية والبهرجة، لهذا يميلون الى الإعلانات التي تظهر صورة او فيديو رجل بعضلات وصحة جيدة، ويرافق ذلك قلة الثقافة والوعي، فلا غرابة أن نرى من يقع في حبائل هؤلاء النصابين الذين يزدادون يوميا على وسائل التواصل الاجتماعي.
وحول من يعلن نفسه عشابا ويبيع الاعشاب الطبية لمعالجة بعض الامراض يقول مصدر في وزارة الصحة : “من المعروف ان ادوية الاعشاب لها ادارة خاصة في وزارة الصحة تقوم باختبار العشابين وتسجيلهم وتثبيت المعلومات عنهم ومنحهم إجازة لممارسة المهنة كعشاب مسموح له مزاولة هذه المهنة وفق القانون، لكنْ هناك استغلال لوسائل التواصل الاجتماعي من اجل ترويج بعض ” منتجاتهم” التي تكون عبارة عن مساحيق وعصارات تضر اكثر مما تنفع ، مشيرا الى وجود من يبيع هذه الاعشاب وبعض “الادوية” في اماكن ليست صيدليات تقوم فرق التفتيش بتحديد مواقعها وارسال المعلومات عنها الى مديرية الجريمة المنظمة لاتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم ومحاكمتهم على وفق قانون العقوبات العراقي “.
الصيدلي مرتضى هاشم يقول ” على المواطن ان يعي أن الادوية ليست سلعة للبيع كبقية السلع الموجودة في السوق ولا تقبل العرض والطلب وحسب اسعار محددة له وانما الدواء حالة يجب عدم الاقتراب منها الا من له خبرة فيها كالطبيب والصيدلي، فالصيدلي الحقيقي لا يمنح الدواء لكل من يطلبه بل حسب وصفة فالدواء نوعان، واحد حسب وصفة الطبيب، والثاني يجب أن يتأكد الصيدلي منه قبل منحه لأي مريض، ذلك لان الدواء ليس بضاعة نتسوقها، والصيدلية ليست دكانا او سوبر ماركت يبيع السلع الاعتيادية ، مبينا ان” السوشيال ميديا ” المنفلتة هي التي سهلت الترويج لمن يريد النصب والاحتيال الدوائي بطريقة منفلتة تماما واتمنى ان تنتبه وزارة الداخلية لمتابعة هذه المواضيع التي تشكل خطورة على حياة الناس من أجل أن لا يقع المواطن ضحية للصفحات التي تروج لمنتجات وهمية “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى