اخر الأخبارثقافية

“لغة الطبيعة” المعرض الثامن والعشرين للفنان صالح رضا

أقام الفنان صالح رضا معرضه الشخصي الثامن والعشرين تحت عنوان “لغة الطبيعة”، على قاعة دائرة الفنون في وزارة الثقافة، والذي ضم أكثر من أربعين لوحة رُسمت بألوان الزيت والأكريليك.

ويبدو أن للطبيعة لغتها البصرية الساحرة، مثلما هو الحال مع الموسيقى في سماعها، فكلتاهما تشتركان في لغة عالمية أثيرة عابرة للحدود في العالم، فمن هذا المنطلق يقدم الفنان صالح رضا، تجربته في رسم مشاهد انطباعية شرقية من البيئة العراقية، كذلك رسم مشاهد من مدن غربية عديدة لا فرق بينها إلا بالروحية الملونة الغناء وجغرافيتها الخلابة من هنا وهناك. الفنان صالح رضا عشق رسم الطبيعة وهو في الرابعة من عمره حيث كان يحمل في ذهنه ملامح وزوايا المشهد الانطباعي، قبل أن يحمل تحت إبطه أوراقه وفرشه ولوحاته وألوانه. والطبيعة كانت ومازالت هاجسه الأول والأخير، حيث حرية الرسم واختيار أجمل زوايا الرسم، فالطبيعة هي المعلم الصحيح للفنان والشاعر.

خلال كل جولاته في مناطق الطبيعة بالعراق وحتى في سفراته الخارجية يذهب إلى مكانه الأثير منذ بزوغ الشمس حتى مغيبها، ليرسم ما يستطيع رسمه، من تخطيطات أولية لمشاريع لوحات كبيرة أو يرسم مباشرة على قماش لوحاته، ففي كل جولاته لا تخلو حقيبته من أدوات وقرطاسية الرسم. درس الرسم في أكاديمية الفنون الجميلة على أيدي البعض من عمالقة التشكيل العراقي ومنهم “فائق حسن، وكاظم حيدر، وحافظ الدروبي، ونزيهة سليم، ومحمد غني حكمت، وفرج عبو”، وهذا ما رسّخ فيه، أن تكون الانطباعية منهله الأول في حلّه وترحاله.

وفي زمن تعجُّ فيه الساحة التشكيلية في العالم بالعديد من المدارس والمذاهب والاتجاهات والتجارب الفنية العامة والشخصية “المعاصرة”، يظل الفنان صالح رضا ملتزماً وحريصاً على أن يستقي إبداعاته الفنية من انطباعية مدينته الجميلة (بعقوبة) التي ظل وفياً لها طيلة مسيرته الفنية، فمنذ لحظة قطع المشيمة من والدته ارتبط بأعماق طبيعة مدينته “الأم الرؤوم” النضرة بأشجارها الزاهية، حيث أبصرت عيناه أروع الألوان وهو يولد بين أحضان جمال الطبيعة، ليترعرع فيما بعد وينشأ بشكل صحيح وصحي وتتربى بصيرته وبصره على ثوابت ألوان وأبعاد وزهو الطبيعة الخلابة التي تنفس فيها الصعداء، معافى من مفردات الحداثة الغريبة والمتغيرة باستمرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى