اخر الأخباراوراق المراقب

كيف اقام الإمام الحسين “عليه السلام” عماد الدين؟

كل الأدلة التاريخية المثبتة تؤكّد أن التضحية التي قدمّها الحسين عليه السلام، والتي تجسدت باستشهاده وثلة من ذويه وأصحابه الأطهار، أثمرت عن استعادة الإسلام لنهجه المحمدي المستقيم، بعد الانحراف الشنيع الذي لحق به من قبل سلطات الظلم والجور والفسق والانحراف، وهذا يعني فيما يعنيه بأن الإمام الحسين وقف سدًّا منيعا أمام الاستهتار الذي أبداه يزيد، وأوغل في ظلمه وجوره وفسقه وفجوره.
فجاءت النهضة الحسينية لتضع حدا لهذا التهوّر والانجراف في وحل الرذيلة، وإعادة الاعتبار لما بدأه المسلمون في عصر الرسالة النبوية، وبناء تلك الدولة العظيمة وتلك الأمة التي توحّدت فكرا ودينا وعقيدة وإيمانا وأخلاقا وسلوكا تحت قيادة جدّ الإمام الحسين رسول الله صلى الله عليه وآله، وهذا ما ينبغي أن نقوم به جميعا.
نعم إن المطلوب من الكل دونما استثناء، من أولئك الذين يعلنون انتسابهم لأهل البيت عليهم السلام، وأنهم مسلمون موحّدون، هؤلاء جميعا عليهم أن يقفوا صفّا واحدا ويكونوا صوتا واحدا لكي يؤكدوا بالأدلة والبراهين، أن الإمام الحسين عليه السلام هو الذي حمى الإسلام من انحراف ونزق وفسق يزيد، وأننا حين نتكلم نصرة للحسين عليه السلام إنما ننتصر لله تعالى وللقرآن الكريم وللرسالة النبوية الشريفة.
فهل تكفي مكانة الحسين عند الله لكي نعرف كيف نتصرف وماذا نفعل حينما نكون في زيارة حضرة سيد الشهداء عليه السلام؟، هل يعرف الزائر أنه بين يدي الحسين الذي وقف بوجه الطاغوت، ووضع لظلمه وفسقه وجبروته حدّا، وهزّ عرشه من الجذور، وأطاح به نحو الحضيض، ومسح غبار الرذيلة عن وجه الإسلام الحنيف، ليعود كما كان محمديًّا وضّاءً.
إن الزائر الذي يتوجّه لزيارة الإمام الحسين، سواء كان مكانه قريبا أم بعيدا، من خارج أو داخل العراق، عليه أولا أن يكون عارفا بسيد الشهداء، وبمكانته عن الله تعالى، وما هو الدور الي البطولي الفريد الذي قام به، ولهذا لابد للزائر أن يطّلع أولا بعمق على السيرة والنهضة الحسينية وتفاصيلها الدقيقة، حتى يكون عارفا بشكل جيد بالحسين عليه عليه السلام، وعارفا بالمكانة العظيمة التي تحيد إلهيا بالإمام عليه السلام.
لهذا نحن نبقى عاجزين عن المعرفة الحقيقية لقيمة ومكانة سيد الشهداء عليه السلام، ومن يكون عقله محدود القدرات، أنّى له أن يكتشف القضايا الإعجازية التي لا تُدرَك إلا بالقدرات التي تفوق قدرات وطاقات العقل البشري؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى