اليوم ..كركوك تترقب عقد جلستها لتجاوز أزمة الخلافات

بدعوة من بغداد
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
بعد كثرة الشد والجذب بين الكتل الرئيسة في محافظة كركوك، حول من سيحصل على منصب المحافظ، جاءت دعوة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لهذه الأحزاب، في ظل فشل جميع المقترحات التي طرحت طيلة الثمانية أشهر السابقة، سواءً من السوداني نفسه أو من أطراف سياسية أخرى، لتجاوز عقبة الحكومة المحلية خاصة وان أغلب محافظات العراق قد شهدت مضي حكوماتها، في حين ان كركوك ما تزال تعاني الخلافات التي انعكست بالسلب على واقع المدينة، ذات الأبعاد الاجتماعية والدينية المتنوعة.
ولم تفلح جميع الحلول التي طرحت، سواءً من داخل المدينة أو خارجها وكان أبرزها تدوير المنصب بين العرب والكرد والتركمان، على اعتبار ان هذه الأطراف تقريباً حصلت على مقاعد متقاربة لا تمكّنها من الانفراد بالحصول على المنصب الأعلى في كركوك، ولا بدَّ لها من الائتلاف مع أطراف أخرى لتشكيل الحكومة المحلية، وحاولت الأحزاب الكردية عرقلة جميع الحلول، لأنها فقدت حضورها بالمحافظة وأرادت إبقاء الأزمة مستمرة لحين إعادة ترتيب أوراقها.
وحول هذا الأمر، يقول عضو الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو في حديث لـ”المراقب العراقي”، إنه “قبل مراحل عدة كانت المشاكل أوسع في ظل القطيعة بين الكتل السياسية الفائزة في كركوك، وما جرى من مقاطعة الجلسات بشكل تام، لكن الآن وبعد جهود رئيس الوزراء قد نصل إلى عقد الجلسة الأولى وهذا انتصار للقانون والدستور”.
وأضاف: ان “هذه الجلسة إذا عقدت، تعد دلالة على وجود تفهم من قبل الجميع بوضع كركوك الحالي”، مبينا: اننا “في الاتحاد الكردستاني ضد التدوير الذي دعا له البعض، ونحن مع المشروع الوطني الذي ينص على تمثيل جميع القوى الفائزة في مجلس المحافظة، وليس التدوير خاصة وأن الأرقام الانتخابية مهمة، وإلا لماذا ذهبنا نحو إجراء الانتخابات من الأساس؟”.
هذا ودعا رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الأعضاء الفائزين بعضوية مجلس محافظة كركوك إلى عقد الجلسة الأولى للمجلس برئاسة أكبر الأعضاء سناً، اليوم الخميس.
ولم تجرِ كركوك أي انتخابات منذ عام 2005 بسبب الخلافات السياسية التي شهدتها المدينة، إضافة إلى تعطيل عمل هذه المجالس في جميع مدن العراق بعد تظاهرات واحتجاجات طالبت في إلغائها، إلا ان ذلك لا يمكن كون مجالس المحافظات هي دستورية ولا تلغى إلا بتعديل الدستور.
وينص قانون انتخابات مجالس المحافظات على وجوب انعقاد أول جلسة خلال 15 يوماً من تاريخ المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات، كما يأتي بعد يوم واحد من تأدية أعضاء المجلس اليمين القانونية أمام القاضي، ويترأس الجلسة الأولى لمجلس المحافظة أكبر أعضاء المجلس سناً.
وفي الجلسة الأولى لمجلس المحافظة يجب انتخاب رئيس المجلس ونائبه وذلك بأغلبية أصوات المجلس (50+1)، أي أن الفائز يجب أن يحصل على تسعة أصوات من أعضاء مجلس محافظة كركوك.



