اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةرياضيةسلايدر

جهل إدارات الأندية يتسبب بإقالة سبعة عشر مدرباً في موسم واحد

تدخل الاتحاد لن يقلل من تفشي الظاهرة
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
شهدت الجولات الستُّ والثلاثون من دوري نجوم العراق تفشي ظاهرة استقالات او إقالات للمدربين حيث وصل العدد الى سبعة عشر ناديا قامت بتغيير مدرب الفريق الكروي لمرة واحدة بينما شهدت هذه الجولات تغيير المدرب بالنسبة لبعض الأندية الى مرتين او ثلاث مرات، ومن جانبها حافظت ثلاثة أندية فقط على مدربيها منذ انطلاقة الموسم وهي أندية الكهرباء والحدود وزاخو.
وتعاني أغلب الأندية من تراجع المستوى نتيجة هذه الظاهرة بسبب انعدام الاستقرار في الكادر التدريبي وهذا ما وَلّدَ خلطا في الخطط التي يحاول اللاعبون استيعابها خلال مشوار دوري نجوم العراق.
وتحدث مدرب الكهرباء لؤي صلاح لـ”المراقب العراقي” قائلاً ان “موضوع الإقالة او الاستقالة أربك دوري نجوم العراق هذا الموسم ويُعد من ابرز السلبيات هذا الموسم مع العديد من الأمور الإيجابية التي حققها اتحاد الكرة سواء من تحسن أرضية الملاعب الى استخدام تقنية الفار”، مبينا ان “المشكلة الحقيقية ليست في المدرب بل في إدارات الأندية التي تجد ان المدرب هو الحلقة الأضعف في النادي ومن السهولة اتخاذ قرار اقالته”.
وأضاف ان “الأندية الثلاثة التي حافظت على مدربيها قدمت مستويات جيدة وحافظت على أسلوب اللعب الذي انتهجته منذ بداية الموسم على الرغم من عدم منافستها على اللقب لكن الجميع أشار لها بالبنان كونها نجحت في انتهاج الأسلوب المناسب للمحافظة والبقاء ضمن اندية النخبة”.
وتابع ان “منظومة العمل تتكون من ثلاث حلقات هي إدارة ومدرب ولاعبون وعلى الجميع ان يتحمل المسؤولية في حال أخفق الفريق وليس المدرب فقط” مشيرا الى ان “بعض المدربين في دوري النجوم اُقيلوا وفرقهم تحتل المركز الثاني او الثالث في جدول الترتيب وهذه الظاهرة لم تحدث في جميع الدوريات العالمية”.
وبين أننا “في بعض الأحيان نجد إدارات الأندية مضطرة الى اتخاد قرار اقالة المدرب كون فريقها مهددا بالهبوط الى الدرجة الأدنى لذلك تتخذ هذا القرار من اجل محاولة تحسين المستوى لعل هذا الامر ينقذ فريقها”، منوها بأن “جهل ادارات الأندية وضعف التخطيط وعدم وجود استراتيجية لديها يدفعها للقيام بتغيير المدرب في موسم واحد بينما نجد في الدوريات الأخرى المدرب يستمر أكثر من ثلاثة مواسم متتالية”.
وأوضح صلاح ان “بعض المدربين يضعون شرطا جزائيا في عقودهم مع الأندية من اجل تجنب عملية الإقالة ولكن هذا الامر لم يردع إدارات الأندية حيث نجدها تقيل المدرب وتدفع الشرط الجزائي كون اغلب الأموال التي تصرفها على الفريق تأتي من الحكومة لذلك نجدها غير مهتمة”.
وختم حديثه بالقول إن “اتحاد الكرة فيما اذا تدخل بهذا الامر ووضع قانونا يسمح للنادي بالتعاقد مع مدرب واحد فقط في الموسم من اجل الحد من هذه الظاهر فهذا الامر لن يصب في مصلحة أي طرف من الطرفين بل محاسبتهم على الأموال التي تصرف على الفريق بالإضافة الى الوعي الثقافي لدى إدارات الأندية في إعطاء الفرصة كاملة للمدرب من اجل اظهار أفكاره التدريبية وتلبية جميع متطلباته سواء بالتعاقد مع اللاعبين او المباريات التجريبية قبل انطلاق المنافسات الرسمية”.
وشهدت منافسات دوري نجوم العراق موجة من الاستقالات لبعض المدربين، في الوقت الذي اشتعلت فيه المنافسة على اللقب بين فريقي الشرطة، ووصيفه القوة الجوية، قبل جولتين من الختام، فيما تحاول أندية أمانة بغداد والقاسم الهروب من شبح الهبوط.
وبعد خسارة القوة الجوية في مواجهته أمام نوروز، على أرض ملعب الأخير، وبنتيجة ثقيلة (2- 4)، قرر المدرب أيوب أوديشو تقديم استقالته من منصبه، بعد تعرض الفريق للخسارة الثانية توالياً،و بعد الهزيمة في مواجهة كلاسيكو أمام الزوراء.
وقدم مدرب نادي الطلبة أحمد صلاح، استقالته لإدارة النادي، بعد خسارة فريقه أمام نظيره نفط الوسط 1- 2، ليحقق الأخير أول انتصار له هذا الموسم، وجاء بعد مرور 32 جولة، في الوقت الذي تراجع فيه ترتيب الطلبة إلى المركز الثامن. وبعد اقتراب الفريق من الهبوط، قرر مدرب نادي أمانة بغداد، عباس عبيد، تقديم استقالته من تدرب الفريق، إذ يحتل الفريق المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، ولم يحقق سوى أربعة انتصارات في مشواره، حتى الآن، واحد منها فقط في حقبة عباس عبيد، الذي تسلم المهمة من وسام طالب واستمر مدرباً مساعداً له في الجهاز الفني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى