اخر الأخباراوراق المراقب

عيد الغدير.. صراط المؤمنين المستقيم

كان الامام علي سلام الله عليه أحب الناس إلى رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، وهو مدينة علمه ولسانه السليط، حتى انه زوَّجَهُ من ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء سلام الله عليها، وقد قيل في الامام علي من المدائح والتي لا حصر لها سواء ما ورد منها في كتاب الله العزيز او من اهل البيت عليهم السلام وعلمائنا الابرار، ونحن نعيش في أيام عيد الغدير الذي هو بمثابة الصراط المستقيم بالنسبة للأمة الإسلامية كون غالبية اتباع الرسول صلى الله عليه واله وسلم لم يمتثلوا لما اوصاهم الرسول (ص) في هذا اليوم وانحرفوا عن امامة امير المؤمنين علي بن ابي طالب.

وتقول وقائع التاريخ المثبتة في أمهات الكتب التاريخية الموثوقة، إن يوم الغدير هو اليوم الذي توّج فيه النبي صلى الله عليه وآله (عليا) خليفة للمسلمين من بعده، حدث هذا بعد حجة الوداع للرسول الكريم، وتمت أحداث هذه المبايعة في غدير خم، وبايع فيها المسلمون الإمام علي عليه السلام خليفة لهم، ولم يتخلف أحد منهم، خصوصا الشخصيات القيادية المعروفة آنذاك، وهو ما حدث بطلب من النبي صلى الله عليه وآله.

ولكن هذا الطلب الذي جمع من أجله الرسول الكريم المسلمين في غدير خم، لم يكن هو الأول الذي دعا فيه لتنصيب الإمام علي خليفة من بعده، وإنما كان الرسول صلى الله عليه وآليه يذكر هذه القضية في مناسبات كثيرة وعديدة، والكتب الموثوقة والروايات المسندة تؤكد ذلك، ففي أكثر من مناسبة كان الرسول الكريم يؤكد أن عليا عليه السلام هو خليفة المسلمين من بعده، ولكن التتويج (الرسمي) تم في يوم الغدير بحضور الجميع.

لم يختر الرسول الأكرم هذا التنصيب من حيث التوقيت، إلا بعد نزول الأمر الإلهي الواضح للرسول صلى الله عليه وآله بإعلان الإمام علي عليه السلام خليفة له على المسلمين، وتم ذلك بعد عودة الرسول الكريم”ص” والمسلمين من الحج، وسمّيت في تلك السنة بحجة الوداع، في إشارة إلى أنها الحجة الأخيرة في حياة نبي المسلمين صلى الله عليه وآله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى