ثقافية

رسالة الى نازح

عاشور الطويبي

إنْ خطفك نعاسٌ إلى حضنه فتلك نعمة كبيرة

لقد صار سمعك قادراً على معرفة

القذيفة القاتلة

من

القذيفة القاتلة

لا تُصدّق الدخان المتصاعد من الأبنية

هناك دائماً بشرٌ سينهضون للحياة

سيضحكون

لسائق العربة وحماره

لحامل الأرغفة الملطّخة بالتراب والرماد

لطفلة حافية تُربِّت رأس قطّتها

لعجوز تغسل وشاحها بكفيّن مبللّتين

لشرطيّ يقف في منتصف شيء ما ثم ينظر إلى السماء

لراهبة تبيع صليبها مقابل حفنة دقيق

لا تُصدّق الموبايلات المرفوعة فوق الأعناق

جميعها جائعة لأشلاء ورؤوس لم تُدفن في الشوارع بعد

لا تُصدّق الخيام التي نصبها الأشقّاء والأصدقاء

فهي سريعة الاشتعال

لا تُصدّق الأناشيد والبيانات ونشرات الأخبار

والمطر الذي يأتي في الصيف

لا تُصدّق أحلامك وكوابيسك وأمانيك

لقد وضعوا صورتك على ملصق ماء

هل ترى تلك البناية المهدّمة؟

هل ترى ذلك الصبيّ الذي يأكل العشب؟

هل ترى وجه الرئيس تحت طبقات المكياج؟

هل ترى الألم الآن؟

هل تعرف الألم الآن؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى