اقتراب العيد يضع المواطن على صفيح أسعار الأسواق الساخن

الشكاوى في ازدياد والحلول مؤجلة
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
في سيناريو متكرر في كل عام، ومع اقتراب موعد حلول عيد الفطر المبارك، أصبحت موجة غلاء الأسعار تتصاعد في أسواق البلاد، وهي متزامنة مع اقبال المواطنين لشراء احتياجات العيد، وهذا الوضع بحسب المواطن قاسم علي يدعو الى التذمر من قبل المواطنين، لان التجار في جميع أنحاء العراق يتحمّلون مسؤولية ارتفاع الأسعار في ظل غياب الرقابة الرسمية.
دائرة ارتفاع الأسعار في اتساع مستمر ولو نظرنا الى أسعار الملابس مثلا، سنجد أن تكلفة طقم العيد للشاب على سبيل المثال كانت بـ100 ألف دينار، وهي تتألف من قميص أو تيشيرت وبنطلون وحذاء وحزام، لكن اليوم الـ100 ألف دينار، لا تكفي لشراء قطعتي ملابس والسبب بحسب المواطن هادي سلمان هو الطمع الزائد الذي يظهر على التجار في مثل هذه الأوقات من السنة، إذ ان الرواتب صارت لا تصمد أمام غلاء الأسعار ولا تكفي اسبوعين، وهذا الكلام لا ينطبق عليَّ وحدي، بل ان الجميع يسيرون على الصفيح الساخن نفسه ويكتوون به كل يوم”.
المواطن عادل سامي قال: ان “الحالة الاقتصادية للمواطن الموظف على وضعها منذ سنوات لاعتماده على الراتب، فيما نرى ان الأسعار دائما في ارتفاع مقابل بقاء الرواتب كما هي وتتبدد قيمتها يوماً بعد آخر، ولهذا قمنا بشراء أشياء بسيطة وضرورية فقط هذا الموسم لإدخال فرحة العيد في قلوب أطفالنا وعائلاتنا”، مبينا ان “العوائل تكون مجبرة على شراء ملابس الأطفال لكون الطفل لا يقتنع بأي شيء، إلا بالجديد والتجار يعملون على استغلال هذه الحالة، فيقومون برفع الأسعار دون مبرر سوى قدوم العيد وليس هناك من سبب آخر حقيقي لرفع الأسعار فيضطر الى الشراء مرغما”.
الطبقات الفقيرة في المجتمع أصبحت وكما يقول المواطن عمار أحمد غير قادرة على توفير ما تحتاجه، إذ ان أسعار السلع والبضائع مرتفعة جداً من الفواكه والمواد الغذائية والألبسة، مضيفا انه أراد شراء ألبسة لأفراد عائلته، إلا انه تفاجأ بارتفاع الأسعار، ما اضطر حسب قوله الى شراء أحذية من سوق البالة، مشيرا الى ان غالبية الناس ليست لديهم القدرة الشرائية الجيدة لتأمين جميع متطلبات عيد الفطر، وعلى الرغم من مأساوية هذا المشهد إلا انه حقيقي وواضح للعيان، في العديد من المناطق على اتساع رقعة الوطن”.
الذين يرغبون بشراء الملابس والاحتياجات الأخرى ومنهم المواطن ثامر غالي يطالب الحكومة بـضرورة إيجاد حلول تسهم في السيطرة على الأسعار وضبط ايقاعها أو زيادة الرواتب لإنقاذ المواطنين من الغلاء الذي أصبحت الحكومة غير قادرة على السيطرة عليه، بسبب مافيات تهيمن على السوق وتتصرف تبعاً لحجم الأرباح التي تحصل عليها بعيداً عن الأزمات المالية التي يتكبدها المواطن الفقير الذي أصبح ضحية تلك المضاربات التي تختلقها عصابات التجارة والتي يكون ثمنها زيادة في الفقر.
ودفع الارتفاع القياسي في أسعار الملابس، فئة كبيرة من المواطنين إلى العزوف عن شرائها، نتيجة العلاء الفاحش الذي يسيطر على أغلب المحال المتوزعة في المناطق وحتى الشعبية منها التي أصبحت تلتحق بركب الغلاء الكارثي الذي يدفع فاتورته أصحاب الدخل المحدود.



