اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حلم الدولة يطارد العائلة الحاكمة في الإقليم ويسقطها بالمحظور

تحركات مريبة واتفاقيات غير قانونية
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تحاول رئاسة إقليم كردستان أن تلعب دور الدولة من خلال مجموعة زيارات تجريها إلى دول الخليج او المنطقة بشكل عام والتفاوض والحديث باسم كردستان بمعزل عن العراق وسياسته الخارجية التي كفلها الدستور ورسمها القانون، وهذا يدل على ان العائلة الحاكمة ما تزال تطمح لتحقيق حلم الدولة الكردية غير القانونية، كما انها ترفض ان تتفاوض وتتحاور مع العالم على انها جزء من دولة العراق السيادية، بل حتى ان العديد من مواقفها من احداث المنطقة والعالم الخارجية لا تأتي بالتنسيق او التفاهم مع الموقف العراقي العام خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والابادة الحاصلة بحق اهل غزة، كل هذا وتتخذ رئاسة الإقليم موقف الصمت او تبرر حيادها خشية على علاقاتها بالولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني.
وطالما حاولت حكومة الإقليم الشروع نحو إنشاء دولة كردية الا انها فشلت في كل المحاولات وآخرها الاستفتاء الذي حصل سنة 2017 والذي لم يحظً حتى بدعم دولي من أقرب أصدقاء كردستان كونه يخالف السياسة الداخلية للعراق، وهو ما دفع الحكومة الاتحادية آنذاك الى تدخل فوري ومنع هذه التحركات غير الدستورية.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “إقليم كردستان منذ التسعينيات وحتى الان يحاول ان يستقوي بدول الخارج، وهذا ما شاهدناه في زمن النظام البائد، والذي استمر في العملية السياسية الجديدة التي انبثقت بعد عام 2003، خاصة انه اصبح جزءا أساسياً من هذه العملية وأيضا من كتابة الدستور العراقي، وكل الضمانات التي قدمت للاكراد الا ان بعضهم وتحديدا الحزب الديمقراطي الكردستاني ما يزال يحاول الاستقواء بالخارج”.
وأضاف نصير ان “هذا التصرف ليس الغرض منه الاستقواء على المركز فقط وانما تعزيز سلطة الإقليم في ظل وجود تحديات كبيرة في الرأي العام الكردي وحالة رفض واعتراضات على التصرفات الحكومية في كردستان”.
وأشار نصير الى ان “الاكراد لديهم عقدة في تعاملاتهم مع مختلف الدول ولهذا يستغلون وجودهم في وزارة الخارجية حتى يصنعوا وجودا شبه مستقل وهذا ما يلاحظ بشكل جلي في السفارات العراقية بالخارج والتي فيها سفراء أكراد”، مؤكدا ان “حلم الانفصال ما زال يراود السلطة الحاكمة في الإقليم”.
وتابع: ان “الإقليم له علاقات متميزة مع الولايات المتحدة الامريكية، وواشنطن لا ثوابت لها ولا صديق دائم بل مصالح دائمة ولهذا فهي تطلب ممن يستقوي بها المزيد” لافتاً الى ان “الاكراد يدفعون بعض الاثمان مجبرين وليسوا مخيرين”.
وتصدر كردستان نفسها للعالم أجمع على انها ذات استقلالية كما انها تتحرك بمعزل عن شكل السياسة الخارجية للعراق في جميع المحافل الدولية، وهو ما جعلها في مرمى الانتقاد بمناسبات عديدة، على اعتبار ان أي سياسة او قضية خارج حدود البلد الإدارية يتم التعامل معها من قبل وزارة خارجية تلك الدولة حيث هي المسؤول الأول والأخير عن المواقف ذات الابعاد الخارجية.
هذا ووصل يوم الجمعة الماضي، رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، إلى الإمارات في زيارة التقى فيها الأمير محمد بن زايد آل نهيان، فيما بحث الاستثمارات والتعاون بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى