“غزّة تأريخ نكبة معلنة”.. كتاب عن خطر الإبادة الجماعية الصهيونية

صدر عن دار نشر “كاتاراتا” الإسبانية للباحث الإسباني أغناسيو ألباريث أوسوريو ألبارينيو وزميله خوسيه أبو طربوش كتابهما الجديد “غزّة: تأريخ نكبة مُعلنة”، والذي يتحدث عن خطر الإبادة الجماعية التي تمارسها الصهيونية، إضافة إلى تعرّضه لحملة عسكرية تُرتكب فيها جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية..
ينطلق الباحثان، في كتابهما، من عملية “طوفان الأقصى” في السابع من تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي، والتي جاءت كردّ على الحصار والاستيطان الذي يعانيه الشعب الفلسطيني منذ عام 1948، ويقرآن السلوك الإسرائيلي باعتباره أنموذجاً عن دولة منبوذة عالمياً، لكنّها مع ذلك تنجو دائماً من العقاب، وهذا ما يُبرّر مواصلتها ارتكاب جرائم ضدّ القانون الدولي وضدّ الإنسانية، كما يحدث الآن في حرب الإبادة الجماعية في غزّة.
ويستفيض الكاتبان في الحديث عن دعم القوى الغربية الرئيسة لكيان الاحتلال في عدوانه المستمرّ، خصوصاً الولايات المتّحدة الأميركية وبريطانيا وألمانيا، وما يمكن أن يترتّب عن ذلك من زعزعة للأمن في منطقة الشرق الأوسط، ذلك أن كلّ المعطيات تشير إلى حدوث نقطة تحوُّلٍ بمجرى الأحداث في غزّة، وفي المنطقة والعالم على حدّ سواء، بما في ذلك بروز اصطفافات عالمية جديدة، لا سيّما في ضوء الاحتجاجات الشعبية والطلّابية التي اكتظّت بها الجامعات والشوارع في الغرب.
يخصّص الباحثان فصلاً لتحليل موقف نظام نتنياهو وحلفائه في ظلّ هذا الوضع الجديد، حيث يسعون لفرض مشروعهم التوسّعي، المتمثّل في بسط وتطبيع السيطرة الإسرائيلية على كامل الأراضي الواقعة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسّط.
وعلى الرغم ممّا يوحي به عنوان الكتاب، فإنّه ليس عملاً تأريخياً يُحلّل القضية الفلسطينية منذ نشأة الحركة الصهيونية إلى يومنا هذا، بل يسلّط الضوء على الأحداث الأخيرة من الإبادة وما رافقها من ممارسات إجرامية.



