حديث” أبو عبيدة” يتصدر منصات التواصل الاجتماعي

المراقب العراقي/ منصة أكس..
تصدَّرَ خطاب المتحدث باسم حركة المقاومة الفلسطينية حماس منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلانه عن أسر وقتل جنود صهاينة خلال عملية نوعية نفذتها المقاومة في مخيم جباليا بقطاع غزة.
ولكن هذا الإعلان لم يكن كل شيء في جعبة المقاومة، فبعد إعلان “أبو عبيدة” نشرت المقاومة فيديو آخر يظهر جر ما يبدو أنه جندي صهيوني داخل نفق، واختتمت المقطع بعبارة “هذا ما سُمح بنشره وللحديث بقية”.
ومع إعلان “أبو عبيدة” ونشر المقاومة الفلسطينية للمقطع سارع الجيش الصهيوني إلى نفي الخبر، وقال المتحدث باسم جيش العدو أفيخاي أدرعي “نوضح أنه لا يوجد حادث لاختطاف جندي”.
وتصدر وسم #أسر_جنود منصات التواصل في عدة دول عربية ابتهاجا بإعلان “أبو عبيدة” وكذلك بفيديو جر الجندي الصهيوني، حيث أبدى مغردون إعجابهم بالمنظومة المتكاملة التي تمتلكها المقاومة الفلسطينية من الناحية العسكرية والإعلامية معلقين بالقول “نجد أن المقاومة تمتلك منظومات عظيمة تكاد تتفوق على جيوش عظمى، أبرزها المنظومة الإعلامية، وكذلك وحدات القنص، ومنظومة الرصد والاستخبارات، هذه ملفات المقاومة متفوقة جدا فيها وتفاجئ الجميع يوما بعد يوم”.
وقال مغردون إن مفاجأة غزة عن أسر جنود وتحييد آخرين، يعني أن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو لم يخسر الحرب فقط، ولكنه في طريقه لخسارة المفاوضات، بعد أشهر من التحايل والتضليل حسب قولهم، وأن هناك خيارين أمام نتنياهو.. حرب تنتهي بمزيد من الخسائر، أو مفاوضات تنتهي بصفقة تبادل وتحفظ قليلا من ماء الوجه للكيان وجيشه المرهق.
وعلق أحد المدونين على المقطع قائلا “بالرغم من أن المقاومة منذ بداية الحرب وهي توثق عملياتها، لكن أن تعلن أسر جنود “وأي جنود” قوات خاصة “هذا أمر يصعب تصديقه لدى كثير أيضا” صحيح قد تملك القسام توثيقا لعملية الأسر، وأن حكومة الكيان الصهيوني تعرف الحقيقة جيدا “لكني أنتظر بشغف كيف سيكون رد نتنياهو وغالانت”.
وسخِرَ ناشطون من العبارة التي كان يقولها رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو وبعض وزرائه بأن الضغط العسكري سيساعد في تحرير الأسرى، ولكن ما حدث هو العكس وإذا بعدد الأسرى يزداد بعد 8 أشهر من العدوان.
وأشار بعض المدونين إلى لحظة الصمت القصيرة لأبي عبيدة عندما قال عبارة “بعد أن أوقعوا”، واجتهدوا في الشرح والتفسير معتبرين أن هذا “السكوت الخفيف يُسمّى في الخطابة “سكتة”، وغرضها هو جذب الانتباه لأهم ما سيُقال في الكلمة.
ولفت متابعون الانتباه إلى بعض الملاحظات التي ظهرت في الفيديو والمتعلقة بالجندي الصهيوني بالقول إن “بنطال الجندي المسحول ليس بنطالا عسكريا، وإنما هو بنطال شبه مدني، وكذلك الحذاء ليس حذاء لواء المظليين (البني ذو الرقبة الطويلة)، وليس حذاء يتبع لمقاتلين من لواء آخر”.
وأضاف أحدهم أنه لا توجد وحدة عسكرية تضع كواتم صوت على أسلحة مقاتليها في قلب ميدان القتال، ومع نفي المتحدث باسم جيش العدو أن يكون أيّ من جنودهم مختطفين، فإنه من المرجح أن الوحدة لا تتبع للجيش، وإنما وحدة تتبع للشاباك أو وحدة خاصة أخرى.
وتفاعل مدونون مع الصورة التي ظهر فيها المقاتل، وهو يجر جنديا صهيونيا بكامل عتاده، واستشهدوا بأجزاء من أنشودة أناديكم لأحمد قعبور “أناديكم أشد على أياديكم وأبوس الأرض من تحت نعالكم وأقول أفديكم”.
وسخر ناشطون من نفي الجيش الصهيوني لاختطاف أي جندي صهيوني في غزة، وأعادوا نشر نفي سفير “إسرائيل” في الأمم المتحدة بعد إعلان الملثم خبر الجندي شاؤول آرون عام 2014، لتعترف تل أبيب بعد يومين بعملية أسر آرون، وأشاروا إلى أن التاريخ يعيد نفسه، وأن “إسرائيل” سوف تعلن عن عملية الأسر الجديدة للمقاومة، ولن تستطيع إخفاء الأمر.
وطرح آخرون سؤالا ساخرا بالقول “الآن يبقى السؤال: نتنياهو سيسعى ليعيد أسرى 2014 أم أسرى 7 أكتوبر أم أسرى 25 مايو؟”.
وعلق آخر، فقال إنها “أعمال أهل غزة.. يعرفون كيف يدافعون عن أرضهم، ويعيدون ما اغتصبه العدو منهم إرادة وتصميم وخبرة فاقت كل التوقعات وشجاعة نادرة يغلفها إيمان قوي بالله، وتوكل عليه وفنون قتالية مبتكرة أذلت العدو وأعجب بها العالم وخيبت آمال مؤيدي إسرائيل”.
وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها المقاومة أسر جنود صهاينة في غزة منذ معركة طوفان الأقصى التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.



