اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الأردن تدخل مزاد العملة من بوابة الأمريكان وتخترق الاقتصاد العراقي

استمرارها يترك أكثر من علامة استفهام
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
ليس في مجال دفع السلع الرديئة او الاستحواذ على نسبة من النفط،بل يبدو ان هذا التوجه صار قديما بحسابات الحاضر الذي تتغلغل فيه الأردن الى ابعد من ذلك في العراق الذي صار مسرحا للدول التي تستفيد من فوضى خلقتها آلة الامريكان المدمرة عبر أكثر من عشرين عاما، وهي من خلال منصة الدولار وجدت مساحة لتوجيه ضربة قاصمة للخزينة التي صارت لا تعرف من أين تأتيها النوائب.
ويشكل وجود المصارف الأردنية في البلاد اكثر من علامة استفهام في وضع يراد منه الحفاظ على الدولار من التهريب وضبط سلوك العملة التي تراوح بين مافيات وأحزاب وجهات خارجية تستخدم ادواتها لضرب الاقتصاد العراقي.
وفي الوقت الذي تحاول فيه الإدارة الامريكية عبر البنك الفيدرالي توجيه العقوبات لمصارف عراقية بحجة عدم الالتزام بالمنصة الالكترونية، تفتح الطريق لمصارف أردنية وإماراتية وغيرها في سبيل الهيمنة على مفردات الاقتصاد وديمومة الفوضى التي يراد منها دفع الداخل الى أزمات لا ينتهي مفعولها.
وفي الصدد، يقترح الخبير الاقتصادي دريد العنزي، حلا لإنهاء “استحواذ” البنك الأهلي الأردني على نافذة بيع العملة، مشيرا الى ان استمرار الوضع على ما هو عليه فيه مخاطر مالية كبيرة على العراق.
ويقول العنزي، إن “البنك الأهلي الأردني لديه امتيازات داخلية وخارجية وعلاقات واسعة ومراسلون، واستغل ضعف البنوك العراقية في هذا الجانب باستحواذه على الجزء الأكبر من نافذة بيع العملة”، مبينا ان “البنك المركزي عاجز عن إيجاد حل لهذه العملية لما فيها من مخاطر”.
ويؤشر خبراء في مجال المال والاعمال جملة من المخاطر التي تواجه حركة العملة في البلاد، من بينها محاولة السفارة الامريكية حصر التعامل بالورقة الخضراء من خلال عملائها في الداخل ومنح الرخص لمصارف تابعة لها تديرها شخصيات أردنية وأخرى إماراتية لتبقى عمليات التهريب قائمة لصناعة الفوضى، لافتين الى ان ما يجري يشكل خطرا على الخزين العراقي من العملة التي تذهب الى الخارج بأكثر من طريقة.
وفي الصدد، يتهم الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي الإدارة الامريكية بتدخلاتها الواضحة للهيمنة على مخرجات أموال النفط العراقي والتلاعب بملف الدولار من خلال منح الامتيازات لمصارف خليجية وأردنية.
ويضيف التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الحكومة مطالبة بإنهاء تلك التقلبات والحفاظ على العملة الصعبة وضبط مسار الدولار الذي تحاول ان تتلاعب به أمريكا التي تشتغل على هدم الاقتصاد العراقي عبر اكثر من وسيلة”.
وخلال اكثر من عامين عجز البنك المركزي من السيطرة على الدولار، في وقت يبيع يوميا عبر مزاد العملة كتلة نقدية هائلة وصلت الى اكثر من مئتين وسبعين مليون دولار مع بقاء الفوضى قائمة في السوق السوداء.
ويرجح مراقبون، تعرض البنك المركزي الى ضغوطات كبيرة من الإدارة الامريكية لإدخال مصارف وشركات تتلاعب بموازين العملة وابعاد مصارف عراقية بحجج عدم الالتزام، لافتين الى ضرورة تدخل رئيس الوزراء لحماية العملة الصعبة التي صارت عرضة للتهريب أكثر من السابق بسبب الفوضى التي تشهدها عمليات بيع الدولار وعدم الرقابة على السوق السوداء.
ويترقب الشارع مخرجات القرارات التي أصدرها البنك المركزي والتي قال إنها ستكون بوابة لردم ازمة الورقة الخضراء في السوق، الا أنه وعلى أرض الواقع لم يتغير شيء بقدر تدهور الحال وذهاب السوق نحو الانهيار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى