اخر الأخبارثقافية

ياسين عدنان: ضمير العالم الحر لم يصحُ بعد تُجاه ما يحدث لغزة

أكد الكاتب ياسين عدنان، ان ضمير العالم الحرّ لم يَصْحُ بعد تُجاه ما يحدث لغزة من إبادة.

وقال: “منذ بداية العدوان على غزّة، يسكنني إحساسٌ جارفٌ بالألم والعجز واللّاجدوى، وإلّا ما معنى أن يصل عدد شهداء غزّة إلى ما يزيد عن 35 ألف شهيد أغلبهم من النساء والأطفال والمدنيّين العُزّل، ونحن نواصل حياتنا وكأنْ لا شيءَ يحدُث، هناك تظاهرات في مختلف العواصم، شرقًا وغربًا، لكنّها لا تكفي، يشغلني أنّ ضمير العالم الحرّ لم يَصْحُ بعد، لكنّه لن يظلّ نائمًا إلى الأبد”. 

وأضاف: “أيُّ الكلمات نجرؤ اليوم على قولها للنّاس في غزّة؟ وإلى مَن مِنهم سنتوجّه بالحديث؟ إلى أزيد من 35 ألف شهيد قُصِفوا أمام أنظارنا المعلّقة بحياد مؤسف أمام شاشات التلفزيون؟ أم إلى النّاجين الذين أخطأهم بطش الجلّاد لكي يُزجّ بهم في سجن شاسع بلا ماء ولا طعام ولا سكن ولا دواء؟ أيّ الكلمات تجرؤُ أن تصِفَ لحظة التحوّل الكارثي من أكبر سجن مفتوح في العالم إلى أكبر مقبرة جماعية مفتوحة على المزيد من الهلاك؟”.

وتابع: ان “الحرب على غزّة وفلسطين في جزْءٍ منها حربُ خطابات وسرديات، لذا علينا أن ننصرف إلى إنتاج خطابٍ جادٍّ تتصالح داخله الكلمات مع دلالاتها، علينا مُقارعة كلّ هذا التزوير والتَّبرير المُراوِغ لسياسيّي الغرب وإعلاميّيه بخطابات ناقدةٍ تُمارس الفحص البلاغي لمقولاتهم، تكشف مغالطاتها المنطقية، تُفكِّكها وتُحاجِجُها بعُمق، لا شكّ في أنّ التظاهر يوميًّا ضدّ هذه الإبادة مطلوب من طرف العموم، لكنّ النخبة الفكرية مُطالَبةٌ أساسًا بالاشتغال بجدٍّ لبناء السردية والخطاب وهذه مهمّة شاقّة طويلة النفَس، إنّما لا مَحيد عنها، ولا بُدّ من الانخراط فيها بوعي وأناة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى