اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

البرلمان يخترق أسوار “مزاد العملة” لحماية الدينار من الانهيار

الدولار يلعب بأعصاب الشارع
ئالمراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
أكثر من عام ونصف العام، والفوضى تلاحق الدولار، الذي يراوح في مكانه، رغم جملة من الإجراءات التي أطلقها البنك المركزي، للحد من تفاقم الصعود المتواصل للورقة الخضراء في السوق المحلية، فيما ازدادت عمليات التهريب بأكثر من طريقة، لا يزال يستفيد منها متنفذون من خلال توغلهم في سوق العملة الأجنبية، الذي يحقق فارقاً كبيراً نتيجة التلاعب بين السعر الرسمي والموازي.
وتؤكد مصادر خاصة، ان سوق العملة يخضع لهيمنة أحزاب وجهات متنفذة عبر مصارف وشركات تدخل لشراء ملايين الدولارات عبر بوابة الاستيراد، فيما تذهب تلك الكتلة النقدية الكبيرة، لتحقق مليارات الدنانير يومياً، تبعاً للفارق الذي يحقق نحو خمس عشرة نقطة.
وفي السياق، دعت كتلة الخدمات النيابية، رئاسة مجلس الوزراء، وهيأة النزاهة إلى فتح تحقيق، لمعرفة الجهات العاملة داخل البنك المركزي والمسؤولة عن عمليات تحويل الأموال إلى الخارج عبر المصارف الأجنبية، فيما وصفت قرارات البنك بـ”المزدوجة”.
ويقول مختصون، ان السبب الرئيس في كوارث الدولار الذي لم يستقر رغم الأحاديث التي تتكلم عن ردم الأزمة، تقف وراءها جهات مستفيدة، وهي تعمل من أجل إبقاء الفوضى التي تحقق لهم إيرادات مالية ضخمة، مع غياب الرقابة الحقيقية التي تعيد الأوضاع الى نصابها، بعيداً عن الخروقات التي دمرت العملة الوطنية.
ويرى الخبير الاقتصادي، عبد الحسن الشمري، ان الأزمة لا تزال عصية عن الحل بسبب الإدارة التي يسير وفقها البنك المركزي.
ويبيّن الشمري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الدولار لن يعود الى السقف الرسمي بسبب الفساد الذي يحاصر مزاد العملة الأجنبية التي تدفع نحو انهيار العملة الوطنية، إذا ما بقيت الأوضاع على ما هي عليه”، مؤكدا ان “أحد من الأسباب الرئيسة بهذا الملف هو إعادة الأشخاص أنفسهم لإدارة المركزي من دون رؤية واقعية للحل”.
ويؤكد مواطنون، أهمية ان يمضي البرلمان من خلال لجانه المختصة بمحاسبة البنك المركزي والاطلاع على الكوارث التي تجري في مزاد العملة الذي تسيطر عليه جهات بعينها، ليكون بوابة للسرقة والتهريب، الأمر الذي ينهي جميع محاولات استعادة العملة الأجنبية الى سقفها الواقعي القريب من السعر الرسمي.
ويشير مراقبون، الى ان الدخول للمنصة الخاصة بالدولار عبر بوابة الاستيراد، ليس لها أساس في الواقع، ولاسيما ان البنك المركزي لا يستطيع حصر المواد والسلع الداخلة للبلاد، لإعطاء الدولار على أساسها، مع وجود أكثر من عشرين منفذاً غير شرعي في إقليم كردستان، ما يعزز الفوضى التي لن تؤسس الى حل جذري.
وفي الصدد، دعا مدونون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، الى أهمية محاصرة تلك المافيات التي تتلاعب بالعملة، وتعمل على تحطيم مسار العملة الوطنية التي تصارع الصمود أمام تقلبات الورقة الخضراء في السوق.
ويؤكد مختصون، ان واحدة من الكوارث التي تصب بزيت نارها على الحياة اليومية تتعلق بتدخلات سفارة الشر في بغداد، التي تحرك الدولار وفقا لمزاجها الذي يقتضي بحرق الأوضاع وخلق واقع من الفوضى الذي يخدم استمرار وجودها في الداخل.
وخلال أكثر من عام، عمدت الحكومة الى إجراءات عديدة، للسيطرة على الدولار، ومحاصرة السوق الموازية، إلا انها وصلت الى باب مسدود بسبب الجيوش التي تعمل على تهريب العملة، وتحويلها الى الامارات التي تعمل على تدمير السوق العراقية، فضلا عن مصارف أردنية دخلت تحت غطاء الأمريكان للعبث بالأموال العراقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى