اخر الأخبار

السيد الجزائري: الشعارات الجوفاء قتلت ابناءنا وفجرت مراقدنا

اتنتت

السيد الجزائري: الشعارات الجوفاء قتلت ابناءنا وفجرت مراقدنا

شدد سماحة حجة الإسلام السيد جاسم الجزائري على أن شيعة العراق لماذا لا يصبحوا مصداً بحد ذاتهم، لماذا لا نستطيع ان نصبح قوة ندافع بها عن المذهب وعن المقدسات لان التشرذم قائم فينا لأننا لا نجتمع على راية واحدة، لأننا نحب ان نكون رؤساء وزعماء، لأننا لا نتنازل لأبناء جلدتنا وأبناء طائفتنا ولكننا نركض مهرولين تارة الى اربيل وأخرى الى جامع ابي حنيفة.. جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها سماحته في جامع بقية الله مهنئاً بولادة الزهراء(عليها السلام)..في حديث للإمام الصادق (ع): “يأتي على الناس زمان يغيب عنهم امامهم “هناك احاديث كثيرة وردت عن الامام المهدي(عج) فقال بعض العلماء عن قبل الظهور وبعد الظهور وإثناء الظهور وقيامه وهذا دلالة على ان كل المسلمين مهتمون بهذه القضية وان اختلفوا في بعض الجزئيات لكنهم مجمعون على ان الامام المهدي(عج) من ولد علي وفاطمة (ع), وان الفترة الزمنية التي تسبق ظهور الامام (عج) وما الذي يحدث خلال هذه المدة الزمنية من بدء غيبته الكبرى الى يومنا هذا, فقد تتحدث الروايات عن الظهور والصراع الذي يحدث في المنطقة ولكن الروايات في الجانب العقائدي لم يتم البحث بها كثيرا كالروايات الموجودة في الفتن والملاحم وبعض الكتب التي تم تأليفها في الغيبة الكبرى ، وان علامات الظهور تجري في المنطقة وتجري في العالم الاسلامي اكثر مما تجري في العالم الاخر “الغرب”. اما فيما يتعلق بالعراق أو العرب أو المسلمين أو المنطقة فعندما نأتي للروايات نجدها تصنف الى ثلاثة اصناف منها: الاول يتعلق بالعراق باعتبار له الدور الكبير في طبيعة الصراع الذي سوف يحدث او منطلق ودور للعرب ودور للعجم ويذكر في بعض الاحيان دور للأتراك والروم وفي رواية عن اهل البيت (ع): انتظروا الفرج من ثلاث: اختلاف الشام بينهم ، والرايات السود من خراسان ، والفزعة في شهر رمضان وفي رواية اخرى: لا يقوم القائم إلا على خوف شديد وفتنة وبلاء يصيب الناس وطاعون بمثل ذلك ثم سيف قاطع بين العرب واختلاف الناس وتشتت في دينهم وتغيير في حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحا ومساء على عظيم ما يرى من كلد الناس أي قتالهم وأكل بعضهم بعضا.
المنطقة سوف تلتهب وهناك فتن وابتلاءات وخوف شديد يعم الناس بشكل كبير
وان بعض الروايات تشير الى ان المنطقة سوف تلتهب وهناك فتن وابتلاءات وخوف شديد يعم الناس بشكل كبير اما في العراق فتذكر الروايات انه يمر بمراحل وهناك من كتب في عصر الظهور كالشيخ الكوراني وكتبه التي جمع فيها كما كبيرا من الروايات المتنوعة المروية عن السنة والشيعة جمعها في مجلد كبير ضخم اسمه موسوعة احاديث الامام المهدي(عج) وتشير الروايات الى ان العراق يمر بمراحل ومنها مرحلة وفق التحليل مرحلة قد عدت وهي مرحلة صعبة كانت وأخذت منا العلماء وشبابا قدموا تضحيات كبيرة في هذا البلد وتسمى بمرحلة الشيصباني والذي يفسر في بعض التفاسير كما ذكرها الشيخ الكوراني بالشيطان وهو رجل يسبق السفياني بفترة بل ربما يكون هو الممهد للسفياني وهذا واضح جدا لو اردنا ان نشخص او نحلل شخصية المقبور صدام وربما فعلا هو الذي مهد لذلك وهو الذي سمح للفلوجة ان تنتشر فيها المدارس الدينية الوهابية وهو الذي سمح ببناء الكثير من المساجد الوهابية وهو الذي سمح للوهابية بالتصدي للشيعة بعد حرب الكويت بفترة زمنية معينة, وأما المرحلة الاخرى التي ربما نعاصرها اليوم وهذه مجرد تحليلات وهي خروج عوف السلمي الذي يكون مأواه الكوفة ومحل حكمه الجزيرة ، والجزيرة كلمة تطلق على الموصل لأنها جزيرة محصورة بين العراق وسوريا .
الشأن العراقي يواجه اليوم مشكلة الصراع الممتد بين مدرسة أهل البيت (ع) ومدرسة المنهج الاموي السفياني
فان معالم الصورة واضحة للجميع فالشعارات والهتافات التي يحملها الطرف الاخر وكذلك الاهداف والنوايا والتفجيرات والإبادة للشيعة والتي لا تميز بين الشيعي السيستاني والصدري او خامنئي او ايراني ولا تميز بين شيعي يقلد هذا العالم وذلك العالم ولكن المهم في قلب هذا الشيعي هوى وعشق وحب الامام علي بن ابي طالب(ع) وإلا ما ذنب هؤلاء الباعة وهؤلاء الناس المساكين والعوائل التي قتلت ، العدو لا يميز بين هوى الناس وتقليدهم وانتماؤهم ولكن يميز اعلاميا من أجل ان يسكب الزيت على النار ويؤجج الفتنة كما نعيشه اليوم فيحاول الاستفادة من مواقف فلان وفلان ويجيرها اعلاميا وسياسيا مثلما نؤلفه اليوم فنجد بعض القنوات مثل الشرقية والبغدادية ونجد ايضا سياسيين من السنة تارة يكونون مع فلان ومرة يشنون حربا اعلامية عنيفة وشديدة على فلان فالعدو يستفيد ويميز من هذا الجانب ولكن في القتل والإبادة فالمستهدف الجميع وكل من يوالي عليا أو يدين بالولاء لعلي هو مستهدف من العدو حتى ذكرت الروايات اوصاف دقيقة من ان الانسان يقتل في هذا الفترة الزمنية على اسمه فإذا شعروا من اسمه رائحة التشيع يقتل ، فيقتل على اسمه وهويته ، فان هذه المحنة التي يمر بها العراق تتطلب منا التكاتف ورؤية واضحة ومنهج واضح وان نبتعد عن حالة في ان نكون سياسيين اقحاح فالعراق لم يمر بمرحلة الثقافة السياسية ولم يمر بمرحلة التخصص ومازالت هناك احزاب دينية وسياسية هي التي تقود المشروع وفي فترة الانتخابات ترفع شعارات معينة تثير الرعب بين الناس وتخويفهم في حال عدم انتخابهم سوف تذهب رئاسة الوزراء الى هذا الطرف أو ذاك المكون أو سوف يعود البعث والوهابية أو يرجع نظام الطاغية صدام فمهما يكن خطابنا هو خطاب ديني ويجب ان لا نتخلى عن عقيدتنا وهويتنا ويجب ان نكون بنفس الجرأة والشجاعة التي يملكها بارزاني في الدفاع عن قضيته والتي يمتلكها اتحاد القوى السني على الرغم من شدة الاختلافات وحقيقة الثأر كما طرحوا سليم الجبوري ان يكون رئيسا للبرلمان في بداية هذه الدورة الانتخابية ، والله ان بعض قيادات التحالف السني قالوا هذا ارهابي وزودوا الحكومة العراقية انذاك بملفات تدين هذا الرجل وكما تعرف كان محال على المادة 4 ارهاب ولكن في عملية تسوية بائسة سوي أمر هذا الرجل ومنع من احالته القضاء.
الخلافات اضعفت موقفنا السياسي بشكل كبير حتى انهم اتهموا وشوهوا صورة المقاومة الاسلامية
باتهامهم فصيلا من فصائل المقاومة الاسلامية باعتقال 2200 رجل وشرطوا ذلك بعدم عودتهم للحكومة ، وهذا الرقم مبالغ فيه لأنه لا يوجد فصيل قادر على اطعام 2200 رجل ثلاث وجبات يعني 6600 وجبة باليوم ونحن واقع الحال نسد حاجة المقاتلين في جبهات القتال من خلال الخيرين وهذه الظاهرة قد قلت مع شديد الاسف ونحن العراقيين اصحاب الهبة الواحدة وبمرور الزمن وكأنه الوضع استقر ومتناسين حواضن بغداد وحزام بغداد ومحيط بغداد وينبغي ان يدوم فعل التبرع للمجاهدين والمرابطين وترد الكثير من الاتصالات عن نقص المؤن للمجاهدين في مناطقنا القريبة فالحال يحتاج الى تكاتف وتؤازر وان تعاد لهذه الثقافة من جديد، وان احزابنا التي دخلت في العملية السياسية اذا لم تفكر ببعد عقائدي تأخذ بنظر الاعتبار الحفاظ على ثوابت الشيعة ومقومات الشيعة ومناطق الشيعة وأبناء الشيعة وهذا ليس أمرا يحسب بأنه طائفي فان صرحت أو لم تصرح أو دافعت أم لم تدافع فانك محكوم عليك بأنك شيعي الهوية ومحكوم عليك ان تدافع عن ابناء جلدتك وطائفتك فنحن في معركة والمعركة لا تتحمل اسيرا والأسير له يومان أو ثلاثة بعد اخذ المعلومات وقد عثرنا على امراء ذبحوا وقتلوا وكادوا ان يخرجوا لولا اعترافات بعضهم على البعض الاخر.
في الواقع العربي هناك حركات ممهدة للظهور وهناك حركات معاندة للظهور
فهنالك الحركات الممهدة هي مصر والتي ربما تفاجئ العالم الاسلامي بحركتها حتى وصف بالروايات نجباء مصر والدعوة الى اهل البيت (ع) من منبر مصر حتى ان بعض الروايات تصف بعد خروج الامام (ع) يذهب الى مصر ويقف على منبرها وهذا يعني ان هناك ارضية ممهدة تدخل مصر في هذا الجانب واعتقد ان السر في هذا يعود الى طبيعة الصراع الذي سيحدث بين التيار السلفي الوهابي والتفجيرات وحالات القتل التي تحدث هناك تنسب اليه وبين الدعوة الهادئة السلمية التي يقوم بها اتباع اهل البيت (ع) على الرغم من قلتهم لكنها تنتشر انتشارا كبيرا وخصوصا ان الارضية في مصر مهيأة لأنهم دولة فاطمية التي غرست في قلوبهم حب أهل البيت (ع) ومازال هذا الحب سمة اساسية في تلك الشعوب بعد انتشار التصوف بشكل كبير عندهم ، وتعاملهم مع مراقد اهل البيت (ع) الموجودة في مصر ما هي الى دلالة على حبهم لأهل البيت (ع), والنقطة الاخرى اليمن التي سوف تكون من الحركات الممهدة للظهور حتى جاء في رواية اتفق عليها الجميع ان خروج اليماني والخراساني والسفياني يكون في سنة واحدة وفي شهر واحد وفي يوم واحد وهي حركة ممهدة وقوية جدا ووجدنا اهل اليمن عندهم الشجاعة ووجدنا عندهم البلاغة والفصاحة ووجدنا عندهم حضارة ومازالت مدينة صعدة وهذه المدينة التي تمثل النجف عندنا وفيها حوزات علمية وفيها علماء وعندهم منهج فقهي ضخم وكبير جدا ورواياتهم التي يرجعون بها الى استنباط الحكم الشرعي الى ائمتنا “عليهم السلام” والنقطة الاخرى في الشام وهو مصطلح يطلق على المنطقة الممتدة الى ساحل البحر المتوسط وربما تشمل سوريا واليمن وفلسطين اما الاردن اشبه بالصحراء ولم يعرف في التاريخ ان تتحقق فيه دولة كبيرة وأسست تحت عنوان شرقي الاردن من اجل ان تنظم وضع الفلسطيني بعد اعطاء فلسطين لليهود ولكن في الحقيقة الشام يشمل الاردن ولبنان وفلسطين وهناك دماء كثيرة واختلاف الرايات, ففي العراق هناك الوصف الذي ينطبق على اهل العراق، عصائب أهل العراق يعني “الجماعات – الجماعات” وهذا يعني ليس راية واحدة وفي ايران وما وراء النهر الخراساني لكن في هذا البلد لم يقيم ان تجتمع تحت راية واحدة وقائد واحد وربما هذه شخصية الفرد العراقي والذي يحبون ان يطلق عليهم رؤوس بصل وهنا نجد كما كبيرا الذين وصفوا عند الاعداء بالميليشيات وعندنا بالمجاهدين والكثير من الفصائل اليوم موجودة على الرغم من انها تشترك في هوية واحدة ومبدأ واحد ولكنها لا تستطيع ان تجتمع على شخصية واحدة وهذه الجماعات والحركات تبقى شاخصة وتنظم تحت لواء الامام (عج) فهناك الكثير من الروايات تشير الى انه لابد للناس ان يمحصوا ويميزوا ويغربلوا حتى يخرج من الغربال خلق كثير وتخلع العرب اعنتها أي تنفلت من القيم والعقائد ونرى اليوم يخرج علينا هذا يماني وهذا حسني صرخي وهذا ابن المهدي وحتى ان هناك مساجد قائمة الى اناس ينتسبون الى الامام المهدي (ع) وهذا الامام الداعي الى الله وذاك الامام الرباني وللأسف نحن ساكتون وصامتون أمام هذه الفتن وعموما هذا زمن الفتن والابتلاءات وقد يجتمعون ويرفضون ظهور الامام ويقفون بوجهه لأنه يتعارض مع المصالح الشخصية لهؤلاء , ومن جملة تلك الروايات هذه الرواية عن حذيفة بن اليمان فيقول ان رسول الله (ص) قال اني رأيت الليلة كأنما غنم سود تتبعني ثم اردفها بيض حتى لم ارَ السود فيها أي معنى غنم سود تتبعه ثم جاءت عن بيض فغلبت على الاغنام السود ويفسرها ابو بكر في رواية عند اهل السنة عند ابو نعيم الاصبهاني يقول هذه الغنم السود العرب تتبعك وهذه الغنم البيض هي العجم تتبعك حتى لا ترى على العرب فيها يعني ان هناك امة تدخل في الدين الاسلامي تطغي على العرب ولو نأتي للواقع نجد عندما دخلت بلاد فارس للإسلام في المقارنة بين علماء العرب والعلماء الفرس ترجح كفة العلماء الفرس في أي حقل من حقول المعرفة حتى في علم النحو والبلاغة العربية , فاليوم نقع في اشكال الهجمة التي تقودها قناتا العربية والجزيرة بحجة الصراع بين الفرس والعرب وهناك رد بخصوص رؤية ما تنقله تلك القنوات في تعبيرها عن شيعة الاهواز بشيعة العرب ونفس تلك القنوات تعبر عن شيعة العراق بالشيعة الصفوية وهم في الواقع نفس الشيء من الناحية العشائرية والتركيبة السكانية لكن لماذا يعبر عن هؤلاء بشيعة العرب والشيعة الصفوية لان المنهج المتبع من تلك القنوات حول طبيعة الصراع في محاولة لبيان الحالة السكانية للعراق بسبب السنة وفي ايران بين الفرس والعرب.
نحن نشكل الاغلبية اليوم ومررنا بتجارب عديدة وأهلكتنا الظروف مروراً بأعتى الطغاة
لماذا شيعة العراق لا تصبح مصداً بحد ذاتها لماذا لا نستطيع ان نصبح قوة ندافع بها عن الكوفة وعن حوزة امير المؤمنين (ع) وعن المقدسات لان التشرذم قائم فينا لأننا لا نجتمع على راية واحدة ، لأننا نحب ان نكون رؤساء وزعماء ، لأننا لا نتنازل لأبناء جلدتنا وأبناء طائفتنا ولكننا نركض مهرولين تارة الى اربيل وأخرى الى جامع ابي حنيفة, فهلكنا واستهلكنا وقتلتنا وإبادتنا وفجرتنا وذبحت ابناءنا اللحمة الوطنية والمصلحة الوطنية وغيرها من الشعارات الجوفاء التي اطلقها الكثير من الزعماء المتطفلون على عالم السياسة والحكم وهذا الذي يجعلنا نحن في العراق محل قلق وعدم الاستقرار راية هناك تقود جمعا كبيرا من المؤمنين واليمن التي لا يعرف لها مثلما عرف للعراق وتجتمع تحت راية واحدة ، وإيران فيها الكثير من القوميات ولكنها اجتمعت تحت راية واحدة اما في العراق فهي طائفة واحدة ولم تجتمع على راية واحدة وهذا يدل على ان المشكلة في الزعامات والقيادات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى