جدل سياسي يمنع انعقاد جلسة شاملة للبرلمان ومطالبات بضمان اكمال النصاب واعلان قرار المحكمة الاتحاديـة

اكد مقرر مجلس النواب عماد يوخنا ان انعقاد الجلسة الشاملة يتوقف على اكمال النصاب القانوني واعلان قرار المحكمة الاتحادية بشأن دستورية جلستي البرلمان خلال شهر نيسان الماضي. واوضح يوخنا ان “المساعي مستمرة للمضي من اجل تحقيق النصاب القانوني الكامل لعقد جلسة شاملة، مرجحا عقدها بعد اعلان قرار المحكمة الاتحادية. واضاف مقرر مجلس النواب ان تمديد الفصل التشريعي دخل حيز التنفيذ منذ الاسبوع الماضي ، وهناك تشريعات وملفات يتوجب انجاز تمريرها سريعا في غضون الفصل الحالي، وكان قادة ورؤساء الكتل السياسية قد اتفقوا في اجتماعهم مساء أول امس السبت على دعوة النواب الى عقد جلسة للبرلمان في غضون الايام القليلة المقبلة.الى ذلك اعلنت رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني النيابية آلا طالباني ان الكتل الكردستانية ستحضر جلسة مجلس النواب المقبلة بهدف تفعيل دور المؤسسة التشريعية ومناقشة جميع الاخفاقات داخل قبة المجلس. وشددت طالباني في بيان على ضرورة المحافظة على النظام السياسي في العراق من خلال الحفاظ على المؤسسات الدستورية واحترام الدستور والقانون والشروع جميعا الى حضور جلسة مجلس النواب القادمة والعمل على تقوية المؤسسة التشريعية والرقابية التي تمثل بيت الشعب والعمل على المضي بإصلاحات شاملة و حقيقية ومدروسة تلقي بظلالها على حاضر ومستقبل المواطن العراقي”. واعربت طالباني عن مباركتها وتأييدها لكل المحاولات الخيرة التي تجري حاليا للم شمل مجلس النواب والمضي سوية الى إصلاح حقيقي وشامل.من جانبه استبعد عضو في اللجنة القانونية النيابية حسن توران انعقاد جلسة قريبة لمجلس النواب مشيرا الى ان احداث اقتحام المنطقة الخضراء اعطت رسالة سلبية حول عدم امكانية عقد الجلسة .وذكر توران في تصريح صحفي ان ” الذي يعيق عمل اللجان النيابية هو عدم اكتمال النصاب القانوني ، حيث حاولت اللجنة القانونية عقد جلسة في الاسبوع الماضي ، ولم تتمكن بسبب عدم اكتمال النصاب ، وهذا الامر مرتبط بالوضع الامني للمنطقة الخضراء وفي بغداد ، كما ان احداث الجمعة الماضية اعطت رسائل سلبية ما يؤدي الى صعوبة انعقاد جلسة مجلس النواب في وقت قريب ،بسبب تلك الاحداث “.واكد ” نحن مع التظاهرات والمطالبات الشعبية لكن يجب الحفاظ على سلميتها والحفاظ على هيبة ومؤسسات الدولة لان البديل عن الدولة هي الفوضى ، وعلى القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي اعطاء رسائل واضحة للكتل السياسية بقدرته على حفظ الامن ، وعلى المحكمة الاتحادية ايضا الاسراع بحسم الدعوى الخاصة بالبرلمان وحسم امره “. وشدد على الكتل السياسية ،ضرورة التفكير بمصلحة البلد ، وتغليب المصلحة العامة كونها اولى من المصالح الاخرى ، مؤكدا ان” المهم في الوقت الحالي هو انعقاد جلسة مجلس النواب للخروج من الازمة “.واقتحم المتظاهرون الجمعة المنطقة الخضراء ووصلوا الى مبنى الامانة العامة لمجلس الوزراء ، فيما قامت القوات الامنية بتفريقهم واخراجهم من المنطقة بالقوة ،ما ادى الى وقوع عدد من الاصابات . وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي ان مندسين يقومون بجر البلاد الى الفوضى والهجوم على قواتنا الامنية داخل بغداد والظهور بمظاهر مسلحة داخل المدن من مواجهة العدو الداعشي في جبهات القتال وتضييع الانتصارات والتضحيات الغالية التي تبذل في جبهات الحرب ضد داعش.من جهتها جددت كتلة الاحرار النيابية ،الاحد، اشتراطها بعرض الكابينة الوزارية المستقلة مقابل حضورها الى جلسة البرلمان المقبلة ، ودعت الكتل السياسية الى التنازل عن مصالحها الخاصة للحفاظ على انتصارات القوات الامنية في محاربة “داعش”.وقال النائب عن الكتلة حسين العوادي ” ان “الاحرار تشترط عرض الكابينة الوزارية المستقلة للتصويت مقابل حضورها الى جلسة البرلمان المقبلة” ، مبيناً بان “الكتل السياسية قد وعدت مراراً وتكراراً بالتصويت على الكابينة ولكنها اخلفت ذلك”.واوضح العوادي ان “الشعب العراقي قد جرب جميع الاحزاب السياسية وقد ثبت فشلها طوال السنين الماضية وقد حان الوقت لاعطاء المسؤولية الى اهل الاختصاص المستقلين” ، مشيراً الى ان ” دعت الكتل السياسية مدعوة الى التنازل عن مصالحها الخاصة للحفاظ على انتصارات القوات الامنية في محاربة عصابات “داعش” الاجرامية”.استبعدت كتلة الاصلاح النيابية بزعامة ابراهيم الجعفري ، عقد جلسات مجلس النواب خلال اليومين المقبلين، مشيرة الى وجود تخوف من اقتحام المتظاهرين للمنطقة الخضراء مرة اخرى خلال انعقاد الجلسات.وقال رئيس الكتلة هلال السهلاني إن “عقد مجلس النواب جلساته خلال اليومين المقبلين امر مستبعد، نتيجة احداث الجمعة الماضية ودخول المتظاهرين الى مكتب رئيس الوزراء ومجلس النواب، وهو ما عقد قضية عقد الجلسات وسيؤخرها”.واضاف السهلاني، أن “تعطيل الجلسات ليس في مصلحة البلد، لاسيما أن القوات الامنية تخوض معارك كبرى لتحرير باقي الاراضي التي يسيطر عليها داعش الاجرامي”.




