اخر الأخباراوراق المراقب

مدونون ينتقدون استغلال الأطفال الرضع في التسوّل

مطالبين المجتمعية بالتدخل

المراقب العراقي/ الفيسبوك..

كثيرة هي المشاهد التي نراها يوميا، حين التجوال في شوارع العاصمة بغداد، وغالبا ما نرى أطفالاً مازالوا بعمر الزهور، ولم يبلغوا السنة أو أكثر بقليل، وحين رؤية وجوههم الناصعة بالبياض، تحرقها حرارة الصيف اللاسعة، هذه المشاهد المؤلمة تطرح العديد من الأسئلة، أولها أين دور الشرطة المجتمعية والجهات المختصة بحماية الطفل من هذه المتاجرة غير النزيهة.

عامر البديري وهو أحد كتاب منصات التواصل الاجتماعي يقول في منشور له على الفيسبوك، إن رؤية الأطفال وهم يُستغلون من أجل التسول، منظر لا يمكن تحمله ونطالب الشرطة المجتمعية والقوات الأمنية كافة بحماية هؤلاء من الاستغلال والاتجار بهم من قبل عصابات التسول والمافيات.

ويتساءل البديري: “يا ترى، ما الذي سيصبح عليه هؤلاء الأطفال حينما يكبرون في الشارع ويمتهنون التسول؟ وماذا قد نخلق للمجتمع من جيل محطم وغير متعلم ولا متحضر؟”.

وانتشرت ظاهرة تسوّل الأطفال بشكل كبير ومنظّم خلال السنوات الأخيرة، إذ يلاحظ في أغلب التقاطعات والطرقات والمناطق، انتشار المتسولين الأطفال بكثرة وهم يمارسون التسول بشتى الطرق والأشكال، في المقابل تتربص بهم عصابات منظمة لاستغلالهم وضمان تسوّلهم ضمن اشرافهم.

وفي تعليق على موضوع التسول، فأن الخبير القانوني علي التميمي، كتب عن الموضوع قائلاً: “التسول من الأمراض الاجتماعية، والمتسول هو الشخص الذي يطلب من الناس المال باستخدام طرق شتى من الحيل، وذلك عن طريق البكاء والتظاهر بفقدان المال، ويدعى حاجته إلى المساعدة واصطناع الأمراض والعاهات، واستخدام الأطفال حديثي الولادة، واستئجار الأطفال لاستخدامهم كوسيلة للتسول”.

ويضيف التميمي، أن “المشرّع العراقي عاقب على جريمة التسول بوصفها من الجرائم الاجتماعية في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل حيث نصت المادة 390/1 بان (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن شهر كل شخص أتم الثامنة عشرة من عمره وكان له مورد مشروع يتعيش منه أو كان يستطيع بعمله الحصول على هذا المورد، وجد متسولا في الطريق العام أو في المحلات العامة أو دخل بدون إذن منزلاً أو محلاً ملحقاً، لغرض التسول وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، إذا تصنّع المتسول الإصابة بجرح أو عاهة أو ألحَّ في الاستجداء)”.

وتابع: “أما بالنسبة للمتسول الذي لم يتم الثامنة عشرة من عمره، فقد نصت الفقرة الثانية من المادة نفسها على: (اذا كان مرتكب هذه الأفعال لم يتم الثامنة عشرة من عمره، تطبق بشأنه أحكام مسؤولية الأحداث في حالة ارتكاب مخالفة ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم على المتسول بالعقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة، أن تأمر بإيداعه مدة لا تزيد على سنة داراً للتشغيل إن كان قادراً على العمل، أو بإيداعه ملجأً أو داراً للعجزة أو مؤسسة خيرية معترف بها، اذا كان عاجزاً عن العمل، وإن المشرِّع العراقي قد تعامل مع هذه الجريمة بصورة إنسانية، وكان الهدف من العقوبة هو وقائي وإصلاحي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى