استمرار العدوان التركي يضع زيارة أردوغان في خانة الفشل

أنقرة تنسف تفاهماتها مع بغداد
المراقب العراقي / سيف مجيد..
في زيارة تأريخية كما وصفتها بعض وسائل الإعلام، جاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العاصمة العراقية بغداد بعد انقطاع دام أكثر من 13 عاما، والتي جاءت بالتزامن مع وضع منطقة الشرق الأوسط المتأزم والعدوان الصهيوني المستمر على الشعب الفلسطيني تقابله الاعتداءات “الإسرائيلية” في المنطقة والتي يراد منها توسعة نطاق الحرب وإطالة أمدها بعد الفشل الذي تحقق نتيجة صمود المقاومة الفلسطينية والدعم الكبير المقدم من المحور بشكل عام سواء في العراق او إيران ولبنان وحتى اليمن.
وعُقدت آمال كبيرة على زيارة أردوغان خاصة فيما يتعلق بالملف الأمني على اعتبار ان تركيا تحتل أجزاءً من الأراضي الشمالية من البلد، وشيدت العديد من القواعد العسكرية متذرعة بمقاتلة حزب العمال الكردستاني، وخلال الزيارة وقعت الحكومة العراقية عددا من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الأمنية والاقتصادية، واللافت في الامر أن أنقرة لم تُعِرْ تلك الاتفاقيات أي اهتمام فما زالت لغاية أمس الاحد تنفذ ضربات عدوانية في دهوك وبعض مدن الشمال في إقليم كردستان، وهو ما ينسف جميع التفاهمات وتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
ويرى عضو مجلس النواب عارف الحمامي خلال حديث لـ”المراقب العراقي” أن “أي اعتداء وانتهاك على سيادة العراق الوطنية أمر مرفوض من قبل الحكومة العراقية والشعب بأكمله ولا يمكن القبول به اطلاقا”.
وأكد الحمامي “رفض الحكومة بشكل قاطع قيام أي منظمة او جهة باستخدام ارض العراق منطلقا في التجاوز على دول الجوار وإعطائها مبررا لخرق السيادة العراقية”.
وأشار الحمامي الى ان “التقارب العراقي التركي مستمر وفيما يخص هذا العدوان فأننا نسجل تحفظنا وسيتم اتباع الطرق الدبلوماسية سواء عبر وزارة الخارجية العراقية او من خلال سفارة أنقرة في بغداد لتجاوز هذه الخلافات”.
مراقبون أكدوا أن تركيا اقترحت على العراق تزويده بحصة كافية من المياه مقابل شرط أمني وهو تقويض وجود حزب العمال الكردستاني في جبال العراق مع الحدود التركية، وموضوع حزب العمال طرح خلال لقاء أردوغان ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني حيث جرت مناقشة الخطوات المشتركة التي يمكن أن يتخذها البلدان ضد عناصره.
يشار الى أن طائرات الاحتلال التركي نفذت يوم، أمس الاحد، عدوانا جديدا استهدفت من خلاله الجبال المحيطة بقريتي غوحرزي وبلاف في ناحية العمادية بدهوك شمال العراق.
يُذكر أن صحيفة Hürriyet، التركية قالت في وقت سابق إن الجيش التركي سيقوم بتنفيذ عملية برية شاملة ضد عناصر حزب العمال الكردستاني بعد زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان للعراق، فيما توقعت إجراء عملية واسعة النطاق في شمال العراق ضد حزب العمال في أشهر الصيف، مع إغلاق كامل الحدود مع العراق البالغ طولها 378 كيلومترا أمام الإرهابيين.



