مدونون يناقشون أسباب تصاعد حالات الطلاق

إحصائيات مقلقة يصدرها القضاء
المراقب العراقي/ منصة أكس..
تناقل مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي داخل العراق، الإحصائية التي أعلنها مجلس القضاء الأعلى مؤخرا، والمتعلقة بكشف أرقام حالات الزواج والطلاق في البلد خلال شهر آذار الماضي، والتي أظهرت تسجيل 6222 حالة طلاق وهو رقم مرتفع تزامناً مع المشاكل الداخلية الحاصلة في عموم البلد.
ويرى المدونون، ان أسباب تصاعد حالات الطلاق كثيرة، في مقدمتها جهل الأهالي بمعنى الزواج، وإقدامهم على تزويج أبنائهم في سن مبكرة، قبل تعليمهم على تحمّل المسؤولية وإدارة حياتهم اليومية.
بالإضافة الى ما ذكر أعلاه، يفسّر سجاد الدعمي في تدوينة له على منصة (أكس) أسباب كثرة حالات الطلاق الى جملة من المؤثرات منها، الحالة الاقتصادية التي هي عصب الحياة اليومية، وعدم شعور الفرد بالاستقرار المادي قد يدفعه الى اتخاذ هكذا قرارات.
ويرى الدعمي، ان غياب الجانب الديني أو ضعفه لدى بعض العوائل أيضا سبب رئيسٍ في توجه الشباب نحو الطلاق، بالتزامن مع الانفتاح الموجود خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي.
يشار إلى ان الأشهر الثلاثة الاولى من العام الحالي 2024 شهدت تسجيل 20 ألف حالة طلاق.
في السياق، دعا المدون عبد الله المرسومي في منشور له على الفيسبوك، الحكومة والجهات ذات العلاقة، إلى ضرورة متابعة هذه الحالة وإيجاد الحلول الناجحة لها، للحد منها كونها تسبب أضراراً مستقبلية كثيرة على البيئة المجتمعية للبلد.
المرسومي طالب بإطلاق فعاليات دينية ومجتمعية وتعليمية، وأيضا منظمات المجتمع المدني والإعلام بإطلاق حملة وطنية توعوية، للحد من ارتفاع حالات الطلاق.
وفي وقت سابق، أكد المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق، أن نسبة الطلاق ارتفعت بشكل مخيف في السنوات الثلاث الأخيرة، وأن العراق في المرتبة الثامنة عربياً.
حالات الطلاق السنوية تعني، أن آلاف الأسر في طريقها إلى الانهيار خاصة إذا كان الأزواج يمتلكون أطفالا وهم من سيدفع ضريبة مضاعفة، جراء طلاق والديهم، ولذلك أصبح الطلاق بمثابة نزيف مجتمعي خطير بحاجة الى وضع حد له.
العوامل وراء تفشي ظاهرة الطلاق متراكمة ومتداخلة، كما يحددها مختصون في الوضع الاجتماعي، أبرزها تضافر الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والبيئية، فمثلا سوء الوضع المادي يدفع كثيرين من الأزواج للإقامة في منزل أهل الزوج، وهو ما ينتج عنه خلافات مزمنة تحت سقف البيت الواحد تقود غالبا للطلاق.
كما أن التوظيف السيئ للتكنولوجيا الحديثة، وشبكات التواصل الاجتماعي تنتج عنه، حالات طلاق كثيرة، علاوة على البطالة والفقر وارتفاع الزواج المبكر بين الفئات الأقل تعليماً.



