أطباء: التعرض المباشر لأشعة الشمس يسبب الإصابة بسرطان الجلد

مع بدء فصل الصيف
مع اقتراب فصل الصيف في كل عام يتزايد الحديث عن مرض سرطان الجلد، وما إذا كان التعرض لأشعة الشمس المباشرة له علاقة بهذا المرض أم لا، خاصة أن الكثير من الناس يتعمدون التعرض لأشعة الشمس على اعتبار أنها المصدر الرئيس لفيتامين (D) الذي يعاني كثير من الناس نقصًا فيه.
ويتحدث أطباء ومختصون عن مخاطر الإصابة بسرطان الجلد بالنسبة لمن يتعرضون لأشعة الشمس المباشرة خلال فصل الصيف، وأكدوا أن هذه الأشعة هي السبب الرئيس لأحد أخطر أنواع سرطان الجلد الذي يصيب الإنسان ويؤدي به إلى الوفاة.
ويقول الاطباء إن سرطان الجلد من بين الأنواع الأكثر فتكاً بالبشر، حيث يتم تشخيص إصابة نحو 100 ألف شخص بالميلانوما كل عام في الولايات المتحدة وحدها، ويموت بسببه نحو 8 آلاف أميركي سنوياً، وفقا لجمعية السرطان الأميركية.
ويُطلق على سرطان الجلد اسم “الورم الميلانيني”، وهو سرطان يبدأ عادة في خلايا الجلد المعروفة باسم الخلايا الصباغية التي تصنع صبغة الجلد، وبالمقارنة مع سرطانات الجلد الأكثر شيوعاً والتي تبدأ في الخلايا الحرشفية أو القاعدية، من المرجح أن ينتشر سرطان الجلد إلى أجزاء أخرى من الجسم.
وقال الدكتور مايكل ديفيز، رئيس قسم الأورام الميلانينية الطبية إن لدى هذا السرطان سلوكاً عدوانياً للغاية وبيولوجياً وراءه”.
وتظهر معظم الأورام الميلانينية على شكل بقع مسطحة أو مرتفعة قليلاً ذات لون داكن على الجلد الذي تعرض بشكل متكرر للأشعة فوق البنفسجية، مثل فروة الرأس والوجه والذراعين والظهر والساقين، وفي نسبة أقل من الحالات، قد يظهر النمو على شكل نتوءٍ داكن أو أحمر اللون وينمو داخل الجلد، مما قد يزيد من صعوبة اكتشافه.
وهناك شكل أقل شيوعاً، وهو الورم الميلانيني النمش الخبيث، ويصيب في الغالب كبار السن الذين تعرضوا لأشعة الشمس بشكل كبير، وغالباً ما يظهر على شكل بقع بنية أو بنية غير طبيعية على رؤوسهم أو أعناقهم. وهناك نوع أكثر ندرة، يسمى الورم الميلانيني النمش الطرفي، ويحدث على اليدين والقدمين ويمثل أكثر من نصف حالات سرطان الجلد لدى الأشخاص غير البيض.
ويرى مختصون أن أفضل طريقة لتقليل مخاطر الاصابة بسرطان الجلد هي تجنب التعرض غير الضروري للأشعة فوق البنفسجية. وتكون أشعة الشمس في أقوى حالاتها بين الساعة 10 صباحاً و4 مساءً، لذا فمن الأفضل تجنب الخروج من المنزل خلال تلك الساعات، كما يوصي الأطباء بارتداء ملابس ونظارات واقية، واستخدام واقي الشمس بانتظام.
كما حذر الدكتور شانثي سيفندران، طبيب الأورام من استخدام مصابيح وأسرة التسمير، التي تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الجلد.
والأشخاص ذوو البشرة الفاتحة هم أكثر عرضة للضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية، لكن الدكتور سيفندران قال إن هذا لا يعني أن أصحاب البشرة الداكنة يجب أن لا يظلوا يقظين أيضاً.
ومن المهم أيضاً معرفة ما إذا كان سرطان الجلد موجوداً في عائلتك، مما قد يزيد من خطر إصابتك، كما أن الأشخاص الذين يعانون ضعفا في جهاز المناعة هم أيضاً أكثر عرضة للإصابة بالورم الميلانيني. في حين أن ما يقرب من نصف الحالات تحدث لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 66 عاماً أو أكثر، إلا أن الأشخاص الأصغر سناً قد يصابون أيضاً بسرطان الجلد.



