اخر الأخبارثقافية

عزيزة الطائي: العرب يُصارعون الألم وقادتهم يغمرهم الجبن وحب الكراسي

أكدت الكاتبة عزيزة الطائي، أنَّنا كعربٍ لا قيمة لنا، ولا رأي ولا إرادة، شعوب تُصارع الألم، ترتجي الأمان والسلام والاطمئنان؛ بينما قادتها يغمرهم الجبن والخوف والنفاق أمام جبروت العالم، وحبّ الكراسي الهزّازة ووجاهة الرئاسة.

وقالت الطائي: ان “أقسى هاجس يشغلني هذه الأيام، وأنا أتابع ما يجري من أحداث مشحونة بالإبادة والدمار، محقونة بالماء والدخان، هو أنّ الإنسان أصبح أرقامًا تتزايد ولا حدّ لها من تناثر الهشيم وتصاعد الدخان. أشعر أمام هذه المشاهد التي تتوالى علينا على شاشات التلفاز أنّ المجرم الصهيونيّ أينما كان فاقد للرحمة ومتعطّش للدمار؛ فهو كالنار العطشى التي تريد المزيد من الأطفال والنساء والشباب والرجال كي يكونوا وقودًا لها”.

وأضافت: “أشعر بالخيبة والخُذلان، وأنَّنا كعربٍ لا قيمة لنا ولا رأي ولا إرادة، شعوب تُصارع الألم ترتجي الأمان والسلام والاطمئنان؛ بينما قادتها يغمرهم الجبن والخوف والنفاق أمام جبروت العالم، وحبّ الكراسي الهزّازة ووجاهة الرئاسة، تيقَّنت أنّ معاني الإنسانية غائبة في زمن الدمار والبطش، ولا توازيها سوى التصريحات المنمّقة، والمواقف الخجولة، والمؤتمرات المزركشة أمام فجيعة اليتامى والثكالى والأرامل والشهداء”.

وتابعت: “لديَّ كلمة أقولها للناس في غزّة، لقد خذلناكم كثيرًا، ونحن نواصل الحياة وكأنّ أمركم لا يعنينا، وكأنَّنا لا نرى هذه المجزرة المدمّرة، والمقتلة المستمرّة، لقد تعلّمنا منكم دروس الحياة في الصبر على الابتلاء، والعيش بشموخ النبلاء، والكرامة عند الابتلاء، والتعفّف مع ضيق الحياة. أكتب هذه السطور ونحن على مشارف العيد، فأقول: العيد أن نراكم بخير، بلا دمارٍ يعصفُ بكم ولا إبادةٍ تحرمنا منكم، وأن تحتضنكم فلسطين، جميعًا، بلا شتات”.

وواصلت: “كما لديَّ كلمة أقولها للإنسان العربي في كلّ مكان، هي لا تنجر وراء أكاذيب السياسة، فلو كان في الحُكّام خير لساروا بنا إلى حرّيتنا وكرامتنا وشموخنا. ولاستطعنا إحياء الحضارة وقيادة العالم وإيقاف مجازره، بفضل ما نملكه من كوادر عربيّة، كلّنا يعاني ويقاسي، الألمَ والجوع، ولكنَّنا كشعوبٍ لا حول لنا ولا قوّة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى