معرض تونس الدولي للكتاب يساند صمود ابناء غزة بوجه الإبادة الصهيونية

تنطلق غداً الجمعة، في “قصر المعارض بالكرم” بتونس العاصمة فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين من “معرض تونس الدولي للكتاب”، وتتواصل حتى الثامن والعشرين من نيسان الجاري تحت شعار “امضِ أبعد ممّا ترى عيناك… وفي يديك كتاب” المُقتبس من أبياتٍ للشاعر التونسي محمد الغُزّي، الذي رحل عن عالمنا في كانون الثاني الماضي.
وأفادت الندوة الصحافية التي انعقدت في “مدينة الثقافة: الشاذلي القليبي”، مساء الاثنين الماضي، بأنّ هذه الدورة تأتي في إطار التضامن مع الشعب الفلسطيني باعتباره “يخوض صراعاً ثقافياً من أجل أن تتبوّأ فلسطين مكاناً في الخريطة العالمية”.
وإلى جانب الإصدارات المخصّصة للقضيّة الفلسطينية، سيكون تكريم الثقافة الفلسطينية في التظاهرة من خلال عَقْد حواريّات عديدة حول الهوية ومصير الإنسان الفلسطيني، وسرديّة مقاومة الإبادة، وفلسطين في الأدب التونسي، والمقاومة وقضايا الالتزام في الفكر والفنّ والأدب. وفي هذا السياق تحضر أسماء كاتبات وكتّاب من فلسطين مثل عدنية شبلي، وأحمد البرقاوي، وحسن حميد، وزياد خداش. كما أُطلق اسما “القدس” و”غزّة” على قاعتين من قاعات المعرض، حيث تنتظم “أيام روزا الثقافية” التي يُقدّم القائمون عليها مجموعة لقاءات، من بينها حوارٌ مع المترجم المصري مارك جمال وآخر مع مواطنه الكاتب عادل عصمت.
وتشارك في التظاهرة 314 دار نشر، 154 منها محلّية، و160 لعارضين من بُلدان عربية وأجنبية، من بينها لبنان والكويت واليمن ومصر وموريتانيا والجزائر والسنغال والصين وإسبانيا. ويبلغ عدد العناوين المقترحة مئة وتسعة آلاف. ومن المُقرّر أن تنتظم في المعرض 280 ورشة مُوجَّهة للأطفال، تتوزّع على 7 أجنحة، وذلك بهدف تقريب مختلف الأشكال الإبداعية لهذه الشريحة العُمرية، كما تلتفت البرمجة إلى الأنشطة التي تدمج الواقع المُعزّز والافتراضي ضمن فعالياتها.
وتأسّس “معرض تونس الدولي للكتاب” عام 1982، وهو يعود هذا العام للانتظام في الفترة المُقرّرة له خلافاً لدورة العام الماضي التي تأخّر انعقادها حتى مطلع أيار/ مايو. ورغم أنّ التظاهرة تُعدّ من الأحداث الثقافية البارزة في البلاد، إلّا أن الإعلان والترويج لها اقتصر على حسابات التواصل الاجتماعي والصُّحف المحلّية، في حين ما زال الموقع الإلكتروني غير مُحدَّث، وما زال يتضمّن معلومات قديمة كُتبَت قبل عام.



