رئاسة اللجان المحلية تدخل في صراع المكاسب وكتل تُخضِعها للمقايضة

خلافات سياسية تعطل التئام مجالس المحافظات
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تُعتبر مجالس المحافظات التي عادت الى العمل من جديد بعد انقطاع دام لبضع سنوات، هي حكومات مصغرة وحلقة ربط ما بين المواطنين والحكومة الاتحادية، ولهذا السبب يرى مراقبون أن وجودها أمر حتمي لعدة اعتبارات في مقدمتها انها تشكلت بموجب الدستور العراقي، وأيضا لمراقبة المشاريع والمبالغ المالية التي يجري تخصيصها للمحافظات ضمن الموازنة الاتحادية، وبعد اجراء الانتخابات الأخيرة نهاية العام الماضي 2023 صادقت المفوضية منذ نحو شهرين على نتائجها، وتم اختيار غالبية المحافظين باستثناء ديالى وكركوك التي ما تزال المباحثات جارية حولهما.
وعلى الرغم من عبور أزمة اختيار المحافظين الا ان الكثير من هذه المجالس لم تلتئم لغاية اللحظة بسبب خلافات سياسية ودخولها ضمن صفقة المحاصصة خاصة فيما يتعلق بالكتل السنية حيث إن حزب تقدم ما يزال يطمح بالحصول على منصب رئاسة مجلس النواب بعد طرد الرئيس السابق محمد الحلبوسي بقرار قضائي، ولهذا فهو يساوم على حصته بمجلس محافظة بغداد من أجل تنازل الأطراف السنية الأخرى عن نصيبها في رئاسة البرلمان.
مصدر مطلع على مفاوضات الكتل السياسية أكد في حديث لـ”المراقب العراقي” أن “كتلا سنية تسعى للحصول على رئاسة مجلس النواب، ولهذا فهي تساوم على حصصها في المحافظات الغربية والعاصمة بغداد مقابل هذا المنصب”.
وأضاف المصدر أن “الخلافات الحاصلة الآن وتحديدا في بغداد هي على رئاسة بعض اللجان الحساسة والمهمة، وتسعى كتل معينة للحصول عليها”.
وحول هذا الامر يقول عضو اللجنة القانونية النيابية عارف الحمامي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “غالبية المحافظات أكملت لجانها المحلية الا ان العاصمة بغداد ما تزال في طور المباحثات التي نأمل الانتهاء منها في الأيام المقبلة لكي تباشر هذه اللجان بعملها وتجاوز مرحلة التلكؤات التي حصلت سابقا”.
وأشار الحمامي الى ان “المعرقل الأساسي في إتمام انتخاب رؤساء اللجان هو المناكفات والتجاذبات السياسية إضافة الى عدم الثبوت على المواقف” مبينا ان “بعض الكتل اتفقت في بداية الامر على تشكيل الحكومات المحلية واختيار المحافظ ورئيس المجلس الا ان البعض تنصل عن ذلك”.
ونوه الحمامي بأن “العديد من الكتل غيرت من مواقفها والمواثيق التي تم المضي على أساسها في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة”.
وأكدت المفوضية المستقلة للانتخابات، في وقت سابق، أن نسبة المشاركة في التصويت العام والخاص بلغت 41 بالمئة، لافتة إلى أن عدد المصوتين بلغ 6 ملايين و599 ألفاً و668 مواطناً، باحتساب النسبة من الذين حدثوا بياناتهم، وليس من جميع من يحق لهم التصويت.
يذكر ان تحالف نبني تصدر الأحزاب الفائزة بانتخابات مجالس المحافظات الأخيرة بـ43 مقعدا، فيما تلاه ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي بـ35 مقعدا.
يشار الى أن أطرافا سياسية طالبت بإعادة انتخابات مجالس المحافظات في كركوك بسبب عدم انعقاد أي جلسة للحكومة المحلية هناك بسبب الخلافات الحاصلة بين الأحزاب الكردية التي تحاول الحصول على منصب المحافظ، والأحزاب العربية والتركمانية التي ترى أن المنصب هو من استحقاقها.



