اخر الأخبارثقافية

مهرجان بابل.. تظاهرة ثقافية تعيد تذكير العالم بحضارة العراق

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

تنطلق غداً الجمعة، فعاليات مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية بنسخته “الحادية عشرة”، حيث سيكون الافتتاح في الساعة 12 ظهرًا في منتجع بابل السياحي، بمشاركة دولية كبيرة من مختلف دول العالم، ويتضمن فعاليات ثقافية وفنية تعكس الدور الحضاري للعراق في العالم.

وقال المتحدث الرسمي باسم المهرجان مرتضى التميمي في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “الاستعدادات اللازمة لإنجاح المهرجان قد اكتملت، ولم يبقَ سوى الافتتاح الرسمي يوم غد الجمعة، بعد ان عملت اللجان التحضيرية على مدار الساعة وبدون توقف من أجل إظهار هذه النسخة من المهرجان على أفضل ما يمكن من أجل عكس الدور الحضاري والثقافي للعراق في العالم، لكون الفعاليات التي ستقدم خلال ايام المهرجان تم اختيارها من دول عديدة وعلى وفق شروط محددة”.

وأضاف: ان “هناك لبساً لدى البعض في التسمية، فهذا المهرجان لا يمتّ بصلة إلى مهرجان بابل الغنائي الذي كانت تقيمه وزارة الإعلام قبل عام 2003، بل هو نسخة جديدة تختلف جذريا لاسيما بعد أن حصل على دعم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (اليونسكو)، وسيعقد بمشاركة شخصيات من جميع الدول العربية، فضلا عن شخصيات من القارات الأوروبية والآسيوية، للمشاركة في فعالياته العديدة التي تستمر 10 أيام متضمنة عروضاً مسرحية ومعرضاً للفنون التشكيلية والكتاب وغيرها من الفعاليات التي تنظم سنويا في اطار المهرجان”.

وتابع: أن “المهرجان في نسخة العام الحالي، سيكون الأكبر والأوسع حيث يتضمن عشرات الفعاليات التي ترتبط بالثقافة، من أجل ترسيخ مفهوم الفعل الثقافي وأهميته في السلام بين الشعوب، فضلا عن السلام في العراق، فالهدف من اقامته هو اعادة الروح الى بعض الفعاليات الثقافية التي تأثرت نوعا ما بما حدث في سنوات الحرب والارهاب التي ولت الى غير رجعة”.

وأشار الى أن “فكرة المهرجان تبنّيناها نحن أول مرة في عام 2012 بعد أن كان العراق بلا مهرجانات ثقافية مهمة، وهو مهرجان ثقافي بحت يرفض أن تكون الثقافة هامشا على السياسة، وجعلناه رافدا ثقافيا مستقلا بمساعدة كثير من الأصدقاء العراقيين، وأفلحنا في تميزه منذ دورته الأولى، حيث قدمت فعاليات شعرية وسردية وتشكيلية ومسرحية وسينمائية وفكرية، وعروض الأزياء التاريخية وفعاليات السجادة الحمراء”، مبينا أن شعار المهرجان “كلّنا بابليون” الذي اختير منذ دورته الأولى عام 2012 كان ينطلق من هذا المفهوم باعتبار بابل الحضارة والتاريخ والسلام”.

ولفت الى إن “المهرجان واجه العديد من المشاكل منذ البداية، منها أنه كان يُعقد في ظل التفجيرات والتوتر الأمني في جميع المحافظات، ثم جاءت جائحة كورونا لتوقف كل شيء”، لكن إنه بعد رفع الحظر عن الحركة والتجمعات، قرّرنا إعادة المهرجان وبثّ الروح فيه، فبالفن نبني الإنسان والسلام الذي هو أهم شيء في الحياة”.

وبيّن: إن “الدعوات الخاصة بالمهرجان لم تقتصر على المبدعين العراقيين فقط، بل وُجّهت من قبل اللجنة المنظمة إلى أكثر من 260 مدعوا بينهم 34 أجنبيا من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وروسيا ورومانيا وسويسرا والنمسا وهولندا وكولومبيا وكوستاريكا وغيرها، كما أن الدعوة وُجّهت أيضا لنحو 80 شخصية عربية، فضلا عن 150 من المبدعين العراقيين في المجالات كافة، من أجل اخراج المهرجان بصورة بهية تليق بالعراق”.

وذكر أن “المهرجان بسبب تعدّد منهاجه في الدورات السابقة صنفته منظمة اليونسكو في باريس من أهم الفعاليات الثقافية، وكذلك لدوره الفاعل في إعادة بابل إلى لائحة التراث العالمي حيث كان الكتاب الذي أعدّته لجنة المهرجان باللغتين العربية والإنجليزية هو المطبوع الوحيد الذي وزّع على وفود الدول المصوّتة لمصلحة القرار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى