تربية الحيوانات المفترسة “ترف” مؤطر بالخطورة يغزو المنازل العراقية

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
ظاهرة تربية الحيوانات في العراق بعد أن كانت تقتصر على الأليفة، اتسعت خلال السنوات الاخيرة وشملت تربية الحيوانات المفترسة ومنها الأسود وهو ما يؤشر حالة من ترف مؤطر بالخطورة ينتقده المواطن فاضل لطيف الذي يرى أن حدائق الحيوانات هي المكان الحقيقي لمشاهدة الأسود لكن في المدة الاخيرة أصبح وجود هذه الحيوانات المفترسة في بعض الأماكن والبيوت أمراً شائعاً في بغداد في حالة تثير العديد من التساؤلات بشأن مدى صحة تصرفات من يدور في حلقة هذه الظاهرة.
من يجوب محال التجارة بالحيوانات يرى أن الإقبال على شراء الاسود زاد في الآونة الاخيرة من قبل العراقيين والقليل يقتنونها من اجل الترفيه والتسلية فيما يقتنيها اغلب الناس من اجل البيع والربح والملاحظ وبحسب المواطن سليم عادل أن الطلب يتركز على الأسود التي تتراوح أعمارها بين (4-60) يوماً لأنها تكون بهذا العمر سهلة الترويض ولا تشكل خطرا على حياة الشخص الذي يشتريها لذلك لا غرابة مِنْ وجود مَنْ يشجع على هذه الحالة الخطرة بحجة التجارة والربح .
في المقابل أن الباحث الاجتماعي سعد السوداني يرى ان اسباب توجه المجتمع الى تربية مثل هكذا حيوانات مفترسة، هو التقليد الذي يعيشه المجتمع العراقي حيث يحاول تقليد كل ما يراه وتحديدا دول الخليج حيث تشتهر هناك تربية هذه الحيوانات، و على المجتمع العراقي الالتفات لتربية الابناء على السلوكيات الاجتماعية الصحيحة بدلا من صب الاهتمام على مثل هكذا حيوانات هي بطبيعتها مفترسة وخطرة على المجتمع ليس من ناحية الإيذاء الجسدي بل ممّا سوف يواجهه مربو هذه الحيوانات من انتقادات من قبل اهالي المنطقة الذين سوف لن يقبلوا بهذه الظاهرة بكل تأكيد”.
هناك من يرى ان اي ظاهرة سلبية تجب مكافحتها ، هذا ما قاله سمير نجم الذي اضاف ان مع انفتاح الأسواق العراقية على التجارة واستيراد البضائع، برزَ الكثيرُ من الظواهر السلبية في المجتمع العراقي ومنها ظاهرة استيراد الحيوانات المفترسة وبيعها للمواطنين ما يثير مخاوف المناطق السكنية ويشكل تهديداً خطيراً على سلامتهم وهو ما يستدعي التدخل الجدي من وزارة الداخلية التي صرحت قبل مدة عن منع تربية هذه الحيوانات في المنازل ، مضيفا :نحن نعلم ان حالات بيع وشراء الحيوانات المفترسة تتم غالبا في الخفاء وبعيدا عن رقابة الاجهزة الامنية ، داعيا في الوقت نفسه المواطنين الى التعاون مع السلطات الامنية من اجل وضع حد لهذه الظاهرة التي تشكل حالة من التناقض مع المجتمع العراقي المحافظ على التقاليد الاصيلة”.
الرأي القانوني يؤكد ضرورة محاربة هذه الظاهرة حيث يقول الخبير القانوني علي الاعرجي، إن القانون يمنع اقتناء الحيوانات المفترسة.
وقال إن قانون حماية الحيوانات البرية رقم 17 لسنة 2010 يعاقب في المادة 9 منه بالحبس 3 سنوات مع غرامة 3 ملايين دينار كل من يقتني حيواناً مفترساً ويتركه يتجول في الشوارع والأماكن العامة”.
وأضاف أن “القانون ينص على وجوب مصادرة الحيوان واعتقال مربيه وكذلك منع استيراده إذا كان يشكل خطرا على السكان”.
وأشار الى أن “المادة 495 من قانون العقوبات العراقي تُجرِّم أيضا من يشكل خطرا على حياة السكان بحيوان مفترس”.
ولفت الى أن “أجهزة الشرطة حاضرة وتتسلم كل النداءات والإخبارات من قبل المواطنين بخصوص وجود مثل هكذا حالات قد تسبب تهديداً للمناطق السكنية أو المواطنين”.



