اخر الأخبارالاخيرة

معمل نجارة في الكوت يوفر مستلزمات مجانية للطلاب والمكفوفين

المراقب العراقي/بغداد..

يجتهد محمد سعد دبين صاحب معمل للنجارة في الكوت على مساعدة المؤسسات التربوية بتوفير الرحلات مجانا فضلا عن صناعة لوحات تساعد الصم البكم وأدوات للعلاج الطبيعي.

وقد يصعب أن تصدق للوهلة الأولى، وربما يتعسر أن تكتشف السر في شغف هذا الرجل بمساعدة المؤسسات التربوية، رغم أنه من عائلة ميسورة تمتهن تجارة الخشب ولديها مخازن ومعامل للنجارة، لأن المهمة تبدو غير سهلة.

ولا يكتفي دبين بالتبرع لصيانة المقاعد الدراسية “الرحلات”، بل قاده الحماس نحو أجواء التعليم إلى دعم “لغة المكفوفين” فصنع لهم لوحات الرموز الخاصة وتعلمها، فضلاً عن وسائل إيضاح تعين شريحة الصم والبكم، ثم انصرف نحو متطلبات الرسم والتلوين لمن يعانون “التوحد”.

 ويبدو أنه شغف لا يحده حد، حتى وصل الأمر بالأسطة “محمد سعدي دبين”، إلى صناعة أدوات “العلاج الطبيعي”، للمفاصل والأطراف، إذ يتبرع بها للمستحقين ويشعر بفخر وسعادة.

ويقول دبين: “عائلتنا تمتلك مخازن خشب ولدينا معمل للنجارة، وبدأنا بالتبرع للمدارس بعد تراجع الإنفاق الحكومي عام 2014 خلال الحرب ضد الإرهاب، حيث أوفر الخشب والبراغي لهياكل الرحلات المدرسية المكسورة”.

ويضيف: “نصنع أيضاً أدوات العلاج الطبيعي للمستشفيات، ووسائل التعليم لمدارس المكفوفين كالحروف والأشكال الهندسية والأرقام، وكذلك مرضى التوحد والصم والبكم، ونستخدم نوعين من الخشب هما البلوك البورد أو البلايود 18 ملم، وتكلف الرحلة الواحدة ربع طبقة، ما يعادل 10 آلاف دينار”.

ويتابع: “أصلحنا آلاف الرحلات لمدارس الكوت ومدن أخرى كالبصرة والعمارة والناصرية وكربلاء، بالإضافة إلى تقديم الوسائل الخاصة لمدارس التوحد والمكفوفين قربةً إلى الله تعالى، والفكرة بدأت من بعض المعلمين الذين كانوا يبحثون عن حل للهياكل الحديدية المتبقية من الرحلات المكسورة، وندعو جميع المحتاجين، لإبلاغنا متطلباتهم وسنحاول قدر ما أمكن تلبية ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى