انتقادات تلاحق وزير الثقافة والشكاوى تصل إلى عتبة السوداني

بعد تعيين سكرتيرته مديرا عاما للفنون التشكيلية
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
بعد خطوته الغريبة المتمثلة في تعيين سكرتيرته مديرا عاما لدائرة الفنون التشكيلية أخذت الانتقادات تلاحق وزير الثقافة أحمد الفكاك، المنتمي الى كتلة الحلبوسي ،من جميع العاملين في الوسط الثقافي والفني وفي الوقت ذاته وصلت الاعتراضات على هذا التعيين الى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني .
وفي هذا السياق وجه عدد من الإعلاميين والأدباء والمثقفين والفنانين رسالة اعتراض إلى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ووزير الثقافة أحمد الفكاك والقوى السياسية العراقية، طالبوا فيها بإلغاء تكليف “نجوان فارس” بمنصب مدير عام دائرة الفنون التشكيلية وكالةً، محذرين من خطورة هذا المنصب، وعلاقته المباشرة بالإرث التشكيلي العراقي، وإصدار الموافقات على إخراج تلك الكنوز إلى خارج العراق.
وتقول الرسالة التي وقع عليها عدد كبير من العاملين في الوسط الثقافي والفني ولاسيما التشكيليين ، إن تكليف “نجوان فارس” بهذا المنصب الحساس، جاء بناءً على عملها سكرتيرةً للوزير، وطالب المعترضون بإبعاد مناصب وزارة الثقافة عن معادلات المحاصصة.
وقالوا في نص الرسالة الذي ورد إلى “المراقب العراقي” والموجهة الى “رئيس مجلس الوزراء محمّد شياع السوداني والقوى السياسيّة العراقية ووزير الثقافة د. أحمد الفكّاك البدراني :”نحنُ مجموعة من المثقّفين العراقيين بمُختلف مناطق عملهم، من أدب وفنّ تشكيليّ وصحافة وغير ذلك، فوجِئنا اليوم بتولّي السيّدة المُحترمة (نجوان فارس عبد الله) منصبَ مدير عام دائرة الفنون التشكيلية وكالةً، وأثار هذا الأمر استغرابنا”.
وأضافوا :إنَّ”وزارة الثقافة هي وزارة ذات دلالة رمزية، وهي متّصلة بصورتنا ورأسمالنا الثقافيّ أمام الأوساط الثقافيّة العربيّة منها والعالميّة، وتعيينُ السيدة المحترمة، في هذا المكان هو استهانة بالفنّ التشكيليّ العراقيّ، الأقدم في الكرة الأرضيّة بين الحضارات، إذ إن السيّدة المذكورة آنفاً ليس لها علاقة بهذا الأمر لا من قريبٍ ولا من بعيد، وإن تماسّها مع الفنّ العراقي هو كونها السكرتيرة الشخصيّة لوزير الثقافة الحالي والأسبق”.
وتابعوا :”إننا نسجّلُ اعتراضنا على هذه التفصيلة، وإن التهمت المحاصصة التوافقية الدولة العراقية، وتحاول كلّ حكومة أن تتخلّص من شيءٍ من تبعاتها، فبالأقل ترك وزارة الثقافة خارج هذه المعادلة، خصوصاً أن دائرةً مهمّة مثل هذه، مسؤولة عن مهمّتين خطرتين في وقتٍ واحد: الأول حفظ ما تبقّى من ذاكرة التشكيل العراقي التي نُهبت عام 2003، من أعمال مُتحفية، والثانية الموافقة على إخراج هذا العمل أو ذاك خارج العراق، فإن هذه الدائرة يجب أن يرأسها مختصّ أو مختصّة، له أو لها باعٌ كبير في فهم الفنّ العراقي، وتمظهراته، وكنوزه، وليس إلى مجرّد مدير عام يستخدمُ القلمَ الأخضر”.
وختموا بالقول :اننا نسجّل اعتراضنا، ونطالبُ، حرصاً على دلالة هذه الدائرة ومهامّها، بتشكيل لجنة يتمّ على أساسها اختيار اسم مناسب لهذا المكان من المختصين بالفن التشكيلي” ، مشيرين ان” هذا التعيين الذي تم عبر المحاصصة السياسية لكون الوزير وسكرتيرته من كتلة الحلبوسي ، ليس له مكان في دوائر الثقافة العراقية من اجل الحفاظ على ما تبقى من الارث الثقافي للعراق الذي نهب جزء كبير منه نتيجة الاحتلال الامريكي ونهبه للاثار العراقية ومساندته لعصابات داعش الاجرامية في تدمير الآثار العراقية قبل عشر سنوات”.



