تظاهرة فنّية أمام “محكمة العدل الدولية ” لدعم الفلسطينيين

نظّمت أمس الاثنين مجموعة “تحالف الفنّ والثقافة في برلين”، تظاهرة فنّية أثناء وبعد الاستماع إلى جلسة البحث في الدعوى التي رفعتها نيكاراغوا في “محكمة العدل الدولية”، لمحاسبة ألمانيا على “تسهيلها الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل في غزة”، تحت شعار”الحياة محظورة في غزّة” (Life banned in Gaza).
وذلك إشارة إلى الحصار الخانق الذي تفرضه دولة الاحتلال على غزّة منذ عام 2007، والذي بلغ ذروته منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، مع القصف المتواصل والاستهداف المتعمّد للمدنيّين، ما سبّب كوارث إنسانية لا تزال مستمرّة، ويرى النشطاء أنّ ألمانيا شريكة في هذا التقتيل والحصار والتجويع “ليس فقط من خلال الغطاء الدبلوماسي لجرائم الاحتلال وإسكات كلّ الأصوات المعارضة داخل حدود الدولة الفيدرالية، بل من خلال تزويد إسرائيل بأكثر من 30 بالمئة من الأسلحة، ومن خلال قَطْعها الدَّعم المالي لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين أونروا”.
وقد دعا المنظّمون إلى إحضار “مواد ممنوعة من قبل إسرائيل” إلى التظاهرة، كقوارير الماء أو معاطف الإسعاف الأوّلي، أو مواد غذائية كالحبوب والتمور، أو كراسي متحرّكة وعصي لذوي الاحتياجات الخاصة أو حتى فساتين زفاف، وكلّها موادّ حظرت دولة الاحتلال إدخالها إلى غزّة في الفترة الأخيرة، ويهدف هذا التعبير الرمزي إلى “إظهار الوحشية العبثية التي تُمارس بدعوى الدفاع عن النفس”.
ويهدف النشطاء من خلال هذه التظاهرة إلى “الضغط على الحكومة الألمانية لوقف دعمها المادّي والدبلوماسي لعملية الإبادة الجارية، ولوقف كامل لتوريد الأسلحة، وإعادة الدعم لوكالة أنروا، والضغط بكلّ الطُّرق المُمكنة على إسرائيل لرفع فوري للحصار عن غزّة، والتوقّف عن تجريم كلّ الأصوات المعارضة داخل ألمانيا” بحسب بيان صدر عنهم. وقد أكّد البيان أنّ المجاعة في غزّة يُمكن إنهاؤها خلال يوم واحد فقط، وذلك لوجود مئات الشاحنات التي تحمل أطناناً من المساعدات وتنتظر عند معبر رفح، والتي تمنع دولة الاحتلال دخولها إلى القطاع.



