المسموطة تتربع على موائد البصرة في العيد

المراقب العراقي/ بغداد ..
ينشط تجفيف السمك النهري والبحري في البصرة، ليعرض في الأسواق مع قرب حلول العيد، إذ تمثل مادة طبق المسموطة التقليدية، عرفاً اعتاد عليه أهالي المحافظة.
ويقول الباعة: “إنه على الزبائن الوصول قبل نفاد المعروض، فيما تنشغل وسائل التواصل الاجتماعي بالسجال والنقاش حول طرق عديدة، لتحضير “المرقة الخاصة”، بتنوع التوابل والنكهات”.
وتتصدر “المسموطة” قائمة الأكلات الموسمية في جنوب العراق، وتمثل أطول فترة إعداد لطبق الفطور الصباحي في العيد، حيث تستمر عملية التجفيف لشهر كامل أحيانا.
ويؤكد باحثون انها طبق من عصور غابرة، إذ كان السومريون، في الألف الثالث قبل الميلاد، يجففون السمك بالطريقة ذاتها، كخزين غذائي يستخدم في موسم شح الصيد، كما أن تجفيف اللحوم طريقة معروفة في مختلف الحضارات.
ومع تزايد أعداد السكان في البصرة، يكافح السوق والبحارة والصيادون لتوفير كميات الأسماك التي تكفي بالكاد للاستهلاك المحلي، مع طلب ظهر في السنوات الأخيرة من بغداد وكردستان، على الأصناف البحرية، خصوصاً في المطاعم الفاخرة.
ويؤكد بائع المسموطة علي حاتم: “تتراوح أسعارها من سمك الضلعة والشلج، بين 15 ألف دينار لـ”5 كيلوغرامات”، و20 ألفا لـ”7 كيلوغرامات”، ونبيع يوميا بما يساوي “150 – 200″ ألف دينار، لكن قبل انتهاء رمضان بـ 3 أو 4 أيام يزداد الطلب، ويتسابق الناس على شرائها والبعض لا يحصل حتى على سمكة واحدة”.
ويضيف: “في بداية رمضان نشتري السمك من الفاو بمقدار طن إلى طن ونصف، وقبل نهاية الشهر تنفد الكمية، وأسعار الشراء من مرسى النقعة متفاوتة ولا يوجد سعر ثابت، لكننا لا نرفع سعرها كثيراً بعد التحضير”.
ويقول رحيم سيد جزر، وهو مواطن من أهالي الزبير: “الناس تفرح في الأعياد باجتماع الأهل والأقارب على أكلة المسموطة، وهي لذيذة ولها فوائد عديدة حسب الاعتقاد الشعبي، منها تنظيف المعدة والأمعاء وتعويض الجسم عن الأملاح التي فقدها طيلة شهر الصيام”.



