اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

رئاسة الإقليم تلقي حطب “التصريحات” على نيران الفتنة


للتغطية على دخان فسادها
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تسعى العائلة البارزانية المسيطرة على الحكم في إقليم كردستان لتحقيق حلم الانفصال وإنشاء الدولة الكردية منذ سنوات عدة، إلا أنه ولغاية الآن فشلت جميع خططها في الانفصال عن العراق، بالرغم من الدعم الأمريكي الذي تلقاه الإقليم بهذا الخصوص، لذلك تعمَّد إثارة الفتن وزعزعة أمن واستقرار البلاد، تارة عبر التحرك ضد قضايا حساسة، وأخرى بتصريحات مسمومة تؤجج الوضع وتهدد الاستقرار والتعايش السلمي.
الاستقرار الأمني في العراق لا يخدم البارزاني ومشروعه التوسعي، لذلك عمد على إثارة الفتن وزعزعة الأمن سيما في المناطق المختلف عليها، ولا زالت فرق الموت التي شكلها مسعود البارزاني مسؤولة عن اغتيال وتهجير الكثير من أبناء كركوك وبقية المناطق المختلف عليها، سعياً منه لتغيير ديمغرافية تلك المناطق وضمها الى إقليم كردستان، مستغلاً الفراغ الأمني والسياسي في فترة ما بعد عام 2003.
ويمرُّ ملف تأثير مسعود البارزاني على أمن العراق بسلسلة أحداث كثيرة شكلت انعطافاً تأريخيا في مرحلة ما بعد الاحتلال الأمريكي، فمنذ الأيام الأولى عملت كردستان على تأسيس قواعد لأمريكا والكيان الصهيوني في أربيل، لتكون تجسسية على العملية السياسية الجديدة في العراق، خاصة أن التغيير السياسي الذي حدث ما بعد 2003 جاء بالضد من المشروع الأمريكي لا سيما أن هناك تقاربا بين الأحزاب العراقية والجمهورية الإيرانية الإسلامية، التي تعتبر العدو الأول لدول الاستكبار في المنطقة، ولاحقاً تحولت تلك القواعد الى مراكز لاستهداف دول محور المقاومة الإسلامية.
ولم يتوقف إقليم كردستان بقيادة مسعود البارزاني عند هذا الحد بل شرع قادة أربيل الأبواب أمام القوات التركية للتوغل في العمق العراقي واحتلال مساحات كبيرة من القرى الحدودية، بحجة محاربة حزب العمال الكردستاني، إذ يعترض الإقليم وبمساعدة أمريكا على تدخل القوات العراقية الاتحادية في تلك المناطق والاكتفاء بحرس الحدود، لتجنيب تركيا الاصطدام مع القوات العراقية، وفي مقابل ذلك يحصل البارزاني على دعم أنقرة في كثير من القضايا.
وما زال ملف احتضان إقليم كردستان لقيادات تنظيم داعش والقاعدة الإجراميين مفتوحاً، إذ تُعتبر أربيل واحدة من أكثر المدن التي تؤوي شخصيات مطلوبة للقضاء العراقي والتي امتنعت عن تسليمهم الى الحكومة الاتحادية، بالإضافة الى التعاون الكبير بين القوات التركية والتنظيمات الإجرامية خاصة في المناطق المختلف عليها والتي أدت الى عمليات إبادة جماعية بحق الكثير من أبناء تلك المناطق، ولعل آيزيديِّي سنجار شاهدٌ حي على التآمر الكردي.
ويقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي إن “إقليم كردستان استغل الفراغ الذي حصل بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، مؤكداً أن قادة أربيل استغلوا هذا الضعف وتمددوا خارج الحدود المخصصة لهم، وحاولوا تغيير ديموغرافية الكثير من المناطق، وقد أدت هذه المحاولات الى زعزعة أمن البلاد”.
وأضاف الموسوي لـ”المراقب العراقي” أن “إقليم كردستان لم يكن مرتبطاً بالدولة العراقية، وتصرف على أنه دولة مستقلة، مشيراً الى أنه تحول ملاذاً آمناً للمطلوبين قانونياً، والشواهد على ذلك كثيرة، ولعل أبرزها احتضان قادة منصات التظاهرات في المحافظات الغربية”.
وأكد أن “كردستان لم تعمل نهائياً على ترسيخ الأمن في البلاد بل العكس عملت على زعزعته لأن الاستقرار لا يخدم مشروعها، فهي التي سمحت لتركيا بالتدخل بشكل سافر في العمق العراقي، ولغاية اليوم يرفض الإقليم دخول قوات عراقية الى تلك المناطق، وحتى الطيران الحربي الاتحادي لا يستطيع الوصول الى تلك المناطق بأوامر أمريكية”.
ومؤخراً أدلى وزير الخارجية فؤاد حسين بتصريحات استفزازية حول ضربات المقاومة الإسلامية ضد القواعد الامريكية إذ قال “أنا لا أعرف هل إن بيانات ما تسمى “المقاومة” هي للاستهلاك الداخلي أم أنها حقيقة، الامر الذي يعتبره مراقبون محاولة لإرباك الوضع الأمني والسياسي في البلاد ومحاولة لاستفزاز المقاومة الإسلامية.
وبشأن تصريحات وزير الخارجية أكد الموسوي أنه “يفترض أن يكون هناك ضبط إعلامي من قبل رئيس الوزراء يحدد نوع التصريحات التي يمكن أن يتحدث بها الوزير الى الإعلام”.
وأشار الى أن “تصريحات فؤاد حسين انفصالية وتعبر عن وجهة النظر الكردية، وقد تعرض الامن الداخلي الى مزيد من الصراعات وبالتالي تؤثر على أمن البلاد بصورة عامة”.
ونوه بأن “وزير الخارجية دائماً يصرح بهكذا تصريحات عندما كانت المقاومة الإسلامية تدك قواعد الاحتلال الأمريكي، وكان يدعو الى ضبط السلاح وأن هذا تجاوز يهدد أمن البلاد، وأكد أن تلك التصريحات وغيرها مستفزة ويجب أن لا تصدر من وزير يمثل الحكومة العراقية”.

وأوضح أن “التزام المقاومة الإسلامية بالوعد الذي قطعته لرئيس الوزراء لم يعجبه ولم تخدم تطلعاته، مبيناً أنه كان يتمنى جرَّ العراق الى حرب مفتوحة مع الولايات المتحدة لخدمة مصالح الإقليم الشخصية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى