جبار المشهداني: العلاقات تتحكم بمنح معظم جوائز المهرجانات

اكد الممثل والمخرج جبار المشهداني ان المسرح العراقي خسر الجمهور ولم ينجح باستعادته مرة ثانية، لافتا الى ان جوائز المهرجانات في معظمها تمنح بناء على العلاقات.
وقال : ان “المسرح العراقي غرق في التجريب والعمل الأكاديمي، وترك العرض المفهوم والقريب من الجمهور، وأصبح هناك نوعان من المسرح، الأول؛ أكاديمي لا يكاد يُفهم منه شيء، وحتى المختص بالمسرح لا يمكن أن يفهمه، فهو سوداوي، معقد ويعتمد على الظلال والصراخ كأنه لوحة تجريدية وكل شخص يفسر وفقاً لرؤيته”.
واوضح:” أما النوع الثاني، مسرح تجاري يتسم بالإسفاف والعري، وباتت العوائل تتحاشى الذهاب إلى هكذا عروض لا تناسب الذوق العام”.
الجمهور الذي أورثنا إياه الآباء المؤسسون مثل يوسف العاني، سامي عبد الحميد وأسعد عبد الرزاق، تلاشى، أولئك صنعوا لمن جاء بعدهم جمهوراً كان يقف بالطوابير على مسرح بغداد، وبعض العروض كانت تستمر لأشهر وسنوات.
وتابع :ان”جوائز المهرجانات في معظمها تمنح بناء على العلاقات، والدول التي تقيم المهرجانات تحاول إرضاء الأشخاص، وكثير من القائمين على المهرجانات المسرحية العربية يعملون بمبدأ “التخادم”، في حين أن الجمهور، وهو المادة الأساسية في أي عرض مسرحي، غير موجود”.
وأشار إلى أن “المسرح العراقي سابقاً كان لديه مكانة متميزة في المسرح العربي، وفقد مكانته الأولى وتراجع ترتيبه في المسرح العربي إلى المرتبة الرابعة أو الخامسة، بعد المسرح السوري واللبناني والمغربي والتونسي، وهذا انعكاس للتخبط الإداري وإسناد المناصب لأناس غير مختصين والعلاقات الشخصية، إلى جانب الوضع السياسي والاجتماعي السائد”.
وبين ان “المال لوحده لا يصنع مسرحاً متميزاً، وهناك دول غنية مثل الإمارات وقطر والسعودية ولكنها لا تمتلك مسرحاً متميزاً، ولا ننكر الدعم الذي قدمه رئيس مجلس الوزراء في هذا المجال، لكن مأزق العراق في الإدارة الفنية للمشروع، يوجد كادر مميز من ممثلين ومخرجين وكتاب لكن دون إدارة ناجحة”.
ولفت إلى أن “السوداني قدم الدعم المطلوب، ثم ماذا بعد؟ خصصوا مبالغ لإقامة مهرجان المسرح العربي وصُرفت الأموال دون أن يكون لدينا بنية أساسية للمسرح أو السينما”.
وختم: “في العراق تُسند إدارة المسرح والثقافة إلى أناس غير مختصين، ومن الطبيعي حينها أن نسمع مقولة نحتاج “الدعم والتمويل”، وعند تقديم الدعم لا يحصل شيء لغياب الفكر الإداري الفني”.



