اخر الأخبارطب وعلوم

الصيام.. فرصة لإراحة الجهاز الهضمي مشروطا بتجنب العادات الخاطئة

رغم أن الصيام في شهر رمضان يعمل على التقليل من الاضطرابات الهضمية، فإنه قد يفاقم مشكلة حرقة المعدة إذا اتبع الأشخاص عادات خاطئة، فما تلك العادات؟ وما أهم النصائح التي تجنب التعرض للحرقة والوقاية منها؟ .

تؤكد استشارية الأمراض الباطنية وأمراض الجهاز الهضمي والكبد الدكتورة ميسم عكروش أن أحد أسباب الحرقة المهمة هو زيادة إفراز حامض المعدة، وفي حال غياب المواد الغذائية التي يجب أن يعمل عليها هذا الحامض، فإنه يتسبب بضرر على أغشية المعدة نفسها، ولذلك فإن الصيام يزيد من شدة الأعراض لمن يعانون منها.

وتشير الدكتورة عكروش إلى أن الأشخاص الأكثر تعرضا لحرقة المعدة هم من يعانون فتق الحجاب الحاجز وارتخاء الصمام بين المريء والمعدة، والذين يتناولون مضادات الالتهابات غير الاستيرويدية، كذلك من يأخذون المميعات بعد التخثرات والجلطات، مثل المواد التي تشبه الأسبرين، بالإضافة لمن يعانون السمنة.

وتوضح الدكتورة عكروش أن هناك بعض العادات يمارسها الأشخاص من شأنها أن تفاقم مشكلة حرقة المعدة، ومنها: تناول كميات كبيرة من الطعام بعد الإفطار مرة واحدة، وكذلك قبل النوم.

وتناول الوجبات السريعة والمقلية والحارة التي تحتوي على البهارات وعدم شرب الماء بكميات كافية والتدخين. وأخذ الأدوية على معدة فارغة أول الإفطار، باستثناء الأدوية التي يصفها الأطباء وتؤخذ قبل السحور أو الإفطار.

ولتقليل أعراض حرقة المعدة والارتداد المريئي في شهر رمضان، تنصح الدكتورة عكروش بعدم الاستلقاء وعدم النوم بعد السحور أو الإفطار مباشرة، ومراعاة نوعية الأغذية المتناولة وحجمها، وأخذ الأدوية وفق وصف الطبيب.

من جانبها، تبين اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة نتاشا باج أن صيام شهر رمضان يعمل على إراحة أجهزة الجسم بشكل عام والجهاز الهضمي بوجه خاص، وخصوصا عند الالتزام بالإرشادات الصحية والتغذوية التي تضمن صياما صحيا ومريحا.

ونوهت بأن الصيام يقلل أيضا الاضطرابات الهضمية والغازات المتكونة في تجويف الأمعاء، فضلا عن مساعدته في التئام الجروح الصغيرة في المعدة والقناة الهضمية، وكذلك يخفف من الجهد الذي يبذله البنكرياس خلال عمليات الهضم، لذلك فمن الضروري الانتباه عند الإفطار لطريقة تناول الطعام والكميات المتناولة، إضافة إلى إعداد الطعام بطرق صحية تضمن هضما مريحا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى