اخر الأخبارالاخيرة

رجل يروي قصته مع “ريافة العباءة” منذ عقود

المراقب العراقي/ بغداد..

في مهنة معقدة لا يتقنها إلا القليلون ممن احترفوها، يعمل جميل عطا في صناعة وريافة العباءة العربية منذ عقود، بعد ان تعلمها في شارع النهر ببغداد، ونقلها الى ديالى حتى صار يعرفه معظم وجهاء العشائر في المحافظة.

ويقول عطا: “تعلمت المهنة من خالي الذي كان غير متزوج ويسكن معنا عندما كنا نسكن بغداد، خلال ستينيات القرن الماضي، وحينها كان عمري 15 سنة، وشغفي بالمهنة بدأ عندما كنت أنقل له الطعام للمحل وقتها في شارع النهر وتعلقت بهذه المهنة، لأنها تسهم في رسم أناقة الرجل”.

ويضيف: “كان يتم غزل العباءة سابقا بطريقة غريبة، فالأسطة كان يقوم بثقب أظفر الأصبع وتمرير خيوط الصوف من داخله، وبعد ذلك توفر القماش الصناعي الإنكليزي “هربد” وهو قماش سميك وذو جودة، وعملي، خصوصا في الشتاء، لكنه لا يناسب كبار السن، فهو ثقيل على الكتف، لذلك شهدت الأسواق استيراد أقمشة أخف منه بينها الهندي والإيطالي”.

ويؤكد، ان “صناعة العباءة تتطلب تركيزاً وأعصاباً باردة وهدوءاً حتى تظهر بشكل لائق وأنيق، وأسعار العباءة تختلف وفقاً لطريقة عملها والقماش المستخدم، وقد تصل أحيانا إلى 3 ملايين دينار”.

ويختم عطا حديثه: “ريافة العباءة وأية قطعة قماش تتطلب الدقة، لأن الخيوط تستخرج من ذات القطعة ومن أماكن لا تؤثر على شكل القطعة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى