العراق يهدر 450 مليار دولار بسبب الفساد.. 3 مليارات دولار سنوياً تذهب الى المصارف الأهلية والمضاربين في البنك المركزي
في ظل الوضعين السياسي والامني المتدهورين فقد استغلت بعض الجهات السياسية والشخصيات المتنفذة في الحكومات المتعاقبة مناصبهم السيادية في هدر الاموال وتهريبها، حيث يرى المختصون في الشأن الاقتصادي ان حجم الاموال التي هدرت على مدى السنوات الثماني الماضية تقدر بـ 450 مليار دولار، فيما اعتبروا الاستعانة بفريق الخبراء الدوليين من قبل هيئة النزاهة لمعرفة مصير الاموال المهدورة “اضافة فساد اخر الى الفساد الذي يعاني منه البلد”. حيث اكد الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري ان هناك مبالغ تقدر بـ 3 مليارات دولار سنويا تذهب الى اصحاب المصارف الاهلية والمضاربين في البنك المركزي من خلال عملية البيع في البنك , فيما دعا الى ضرورة اعتماد المعتمدات المستندية للمحافظة على سعر السوق.
الشمري قال انه يفترض ان يكون الفرق بين سعر بيع البنك المركزي للدولار عن السوق الخارجية بـ”نمرة أو نمرتين” , لكن الان هناك فرق بـ” 10 نمر” وهو رقم كبير حيث تقدر هذه الارقام بـ 3 مليارات دولار سنويا تذهب الى المصارف الاهلية والمضاربين عن طريق البنك المركزي , مبينا ان هذه العملية تعد سرقة للمال العام تذهب الى المصارف الاهلية بصورة “مشرعنة”. واضاف: على البنك ان يلتفت لهذا الموضوع ويعمل على الغاء بيع العملة والتعامل وفق المعتمدات المستندية وفتح اعتماد للبضاعة المستوردة ليكون سعر البيع بـ 1190 وهو سعر معقول ويرضي الجميع وليدخل عامل المنافسة مع المنتج الاجنبي , مشيرا الى ان الالية التي يتبعها المركزي تمثل عملية مستمرة لتدمير النقد العراقي وللاقتصاد بشكل كبير ولابد من وجود عملية تصحيح لهذا الموضوع. وابدى الشمري استغرابه من عدم طرح معالجات من قبل بعض الخبراء الاقتصاديين العاملين في البنك, لافتا الى ان هناك مشكلة في عملية البيع تستفيد منها الكثير من الجهات للحصول على الارباح الهائلة.وفي سياق متصل، قال عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية برهان المعموري: هناك ملفات فساد كبيرة بجميع مؤسسات الدولة على مدى السنوات الماضية خاصة في المشاريع الوهمية في ظل الموازنات الانفجارية والاموال الطائلة خلال السنوات الماضية والتي هربت بطريقة أو بأخرى عن طريق مافيات فساد داخل الحكومات المتعاقبة للدولة.



