اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

السلف والقروض.. جسر للاحتيال المالي على المواطن البسيط

الوقوع بمصائدها مستمر رغم التحذيرات
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
رافد سلمان مواطن يبحث عن أي قرض حتى إن كان بسيطاً، من أجل إكمال بناء بيته الذي بناه على وفق استطاعته المالية، وعندما كان يُقلّب بـ”الفيسبوك” ظهرت أمامه إعلانات عن وجود ما يبتغيه، من خلال مكاتب وهمية تدّعي انها تعطي مبالغ مالية، مقابل “الماستر كارد” الخاص بمن يريد ذلك القرض، فتحوّلت السلف والقروض الى جسر للاحتيال المالي على المواطن البسيط، والوقوع بمصائدها مستمر برغم تكرّر بيانات التحذير الصادرة عن المصارف الحكوميَّة والبنك المركزي، من وجود حالات احتيال مالي تقوم بها عدد من شركات الصرافة غير المجازة، أو من قبل مكاتب ومحال تحمل صفات خدمية أخرى.
وعلى الرغم من تنوع حالات التحذير من وهم تنظيم معاملات مالية، للحصول على سلف معاشية أو قروض للموظفين أو المتقاعدين من المصارف الحكومية، بأسلوب الوساطة والتعقيب، مقابل مبالغ مالية أو منح سلف معاشية من قبل تلك المكاتب، بدعوى أنها تعمل لصالح تلك المصارف، بفوائد مالية عالية، مقابل حجز البطاقة الإلكترونية، إلا ان هناك من يقع في فخ هذه الشركات “الوهمية”، ذلك ما قاله المواطن فاضل فرحان الذي أضاف: ان “تلك التحذيرات وصلت إلى ضرورة تأكد الجمهور من المؤسسات المالية المعتمدة والمرخصة من قبل المركزي، في تقديم خدمات التحصيل والجباية الإلكترونية للقطاع الحكومي، لكن ثقة الناس والحاجة الملحة، تدفع المواطنين للذهاب الى عدد من شركات الصرافة (غير المجازة من المركزي) التي تدعي تنظيم معاملات للمواطنين، لغرض شراء سيارات لهم أو انهاء عملية بناء بيت أو حل أزمة مالية مستعجلة”.
لدى المواطن قيس تحسين رأي آخر فهو يقول: ان التنبيهات من وجود شركات وهمية هو أمر يثير الخوف ويكرّس حالة عدم الثقة بين شرائح الجمهور ومنظومة القطاع المالي التي تتحول شيئاً فشيئاً نحو أدوات الدفع الإلكتروني، في وقت تسعى فيه الحكومة الحالية إلى تطبيق برنامجها الخاص بالتحول الرقمي والتأسيس لمجتمع معرفي تختزل فيه حلقات الترهل الإداري بما يسهم في تقليص ظواهر الفساد وانحسار أدوات وظواهر التحايل على القوانين والتعليمات وفي وقت تحاول فيه الجهات القائمة على برنامج الشمول المالي، أن تؤسس لأواصر جديدة تقوم على الثقة بين الجمهور والقطاع المالي، وهي بصدد إدخال التقانات، والانتقال كلياً نحو المجتمع النقدي”.
المتفق عليه بين فاضل وقيس وتحسين هو ضرورة تجاهل وجود مثل هذه الدكاكين التي تدعم استمرار ظواهر الفساد في التشكيلات المالية والمؤسسية والمجتمعية، وان تسعى الجهات ذات العلاقة بإصدار البيانات للجمهور، ليكون المواطن هو المسؤول الوحيد عن مهمة انحسار هذه الدكاكين عبر مقاطعتها وعدم التعامل معها حتى تؤول الى الزوال، ولاسيما ان المصارف جميعها قد وضعت على جدرانها، العديد من اعلانات التنبيه من هذه المكاتب، التي لا يجب بقاؤها والتبليغ عنها، حتى لا تكون هناك فتنة مالية، على الرغم من انه مطلب أشبه بالخيال، خوفا من المشاكل العشائرية التي قد تحدث”.
ان المطلوب على وفق ما يراه الجميع هو منع استمرار هذه الدكاكين بوصفها ظاهرة تحتاج الى تدخل الجهاز التنفيذي عبر قرار حكومي، يعطي الحق للأجهزة الأمنية بإغلاق مثل هكذا محال، وهي لا تحتاج إلى البحث السري، إذ تعلن عن نفسها عبر يافطات واضحة داخل الأسواق، وفي الشوارع الرئيسة، وهو ما يمكن جعله واقعاً على الأرض في وقت قليل لكون العناوين موجودة، ويمكن الاستدلال عليها بسهولة، ان توفرت النية لتحقيق هذا الموضوع المهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى