اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

واشنطن تتحرك لإنهاء حرب غزة بعد فشلها في تحقيق الانتصار على المقاومة

أمريكا في مأزق دولي

المراقب العراقي/ متابعة..

تسعى الولايات المتحدة الأمريكية جاهدة، الى انهاء الحرب القائمة بين المقاومة الاسلامية في فلسطين، والكيان الصهيوني، بعد فشل الأخير في تحقيق النتائج المرسومة، نتيجة للصمود غير المتناهي الذي اظهرته المقاومة، ورفضها التخلي عن القضية الفلسطينية، اضافة الى الموقف الدولي الذي انقلب على واشنطن نتيجة لدعمها للإبادة الجماعية الحاصلة في قطاع غزة.

وتجد الولايات المتحدة نفسها اليوم، أمام نظام عالمي تعتريه الهشاشة على نحو متزايد، حيث تبرز الصين كلاعب دولي طموح ومتوجّس في الوقت عينه، في موازاة تبلور نزعة أكبر لدى روسيا إلى المواجهة (مع الغرب)، إضافة إلى صعود بعض القوى الإقليمية، مثل إيران، إلى جانب عدد من الفاعلين من غير الدول، والذين باتوا يتمتّعون بقدرات أكبر لتحدّي القواعد القديمة للنظام الدولي، والهيمنة الأمريكية عليه، على حدّ سواء؛ في تلك السطور، خلاصة ما جاء في التقرير السنوي لعام 2024، والذي تصدره لجنة من مختلف أفرع الاستخبارات الأمريكية في شأن تقييم التهديدات المحلّية والعالمية.

وتطرّق التقييم الاستخباري الذي يسهم في إعداده كل من مكتب التحقيقات الفدرالي، ووكالة الأمن القومي، ووكالة استخبارات الدفاع، ومكتب الاستخبارات والأبحاث التابع لوزارة الخارجية، إلى معضلات داخلية داهمة، كأزمة تفشّي الهجرة غير الشرعية على الحدود الأمريكية – المكسيكية، فضلاً عن تحدّيات دولية جمّة بات يفرضها الصراع القائم بين القوى الكبرى، على أكثر من صعيد، وخاصة تلك المتّصلة بالتطوّر التكنولوجي، كانتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتقنيات التجسّس والحرب السيبرانية، مركّزاً إلى حد كبير على التهديدات التي تشكّلها الصين وروسيا، باعتبارهما أكبر منافستَين استراتيجيتَين للولايات المتحدة، على وقع مرور أكثر من عامين على الحرب في أوكرانيا، ودخول العدوان الإسرائيلي على غزة شهره السادس.

وممّا أورده التقرير في هذا الاتجاه، إشارته إلى أن الصين قد تلجأ إلى أساليب تكنولوجية بقصد التأثير، بشكل أو بآخر، على الانتخابات الأمريكية المقرّرة في عام 2024، لأسباب تعود إلى رغبتها في تهميش الشخصيات المناهضة للصين في تلك الانتخابات، وتعزيز الانقسامات المجتمعية في الداخل الأمريكي، كما استعرض، بعين القلق، تنامي العلاقات الروسية – الصينية، على مختلف الصعد، وخاصة الأمنية والتجارية، كاشفاً أن الصادرات الصينية إلى موسكو من السلع ذات الاستخدام العسكري المحتمل، ارتفعت بأكثر من ثلاثة أضعاف منذ عام 2022.

خلال جلسة استماع مفتوحة أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، عكست مديرة الاستخبارات الوطنية، آفريل هينز، وبصورة مستترة، المخاوف من احتمالية عودة دونالد ترامب إلى الحكم، بعد ما نقله عنه رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، أخيراً، في شأن إعداد الرئيس الأمريكي السابق خطّة مفصّلة لإنهاء حرب أوكرانيا، داعيةً المشرّعين إلى عدم عرقلة إقرار مشروع قانون بقيمة 60 مليار دولار، يشمل تقديم دعم عسكري لكييف، مع تأكيدها أن من الصعب تصوّر كيف يمكن أوكرانيا، أن تحتفظ بالأراضي التي استعادتها من روسيا، من دون حصولها على مزيد من الدعم من واشنطن.

بدوره، وفي القضية نفسها، روّج مدير وكالة الاستخبارات المركزية، ويليام بيرنز، لتقديرات وكالته التي زعم فيها أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لم يكن جادّاً في شأن إيجاد حلّ تفاوضي لإنهاء الصراع في أوكرانيا، قبل أن يقفز إلى استنتاج مفاده بأن حرب أوكرانيا جعلت روسيا تابعة اقتصادياً للصين.

وحاول بيرنز، أن يربط بين ملف الحرب في أوكرانيا، والوضع في شرق آسيا، داعياً الإدارة الأمريكية إلى مواصلة مساندتها لكييف، بقصد توجيه رسالة ذات مضامين ردعية إلى الصين، في عدد من الملفات، كالوضع في تايوان أو بحر الصين الجنوبي، وتابع، في إفادته أمام مجلس الشيوخ، أن الرئيس الصيني، شي جين بينغ، لم يتوقّع أن أوكرانيا ستقاوم بالشجاعة والعزيمة التي أظهرها الأوكرانيون أمام الروس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى