اخر الأخبارثقافية

بريسم يدخل “المنطقة الخضراء” على طريقته الشعرية الخاصة

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

صدرت للشاعر عبد الحسين بريسم، مجموعة شعرية جديدة تحمل عنوان “المنطقة الخضراء.. نصوص في استنطاق المكان” عن الاتحاد العام للأدباء العراقيين، وهي توحي بانها تعني المنطقة الرئاسية، لكنها ليست كذلك.

وقال بريسم في تصريح لـ”المراقب العراقي”: ان “هذه القصائد هي مجموعة من هموم الانسان العراقي كتبتها بأسلوب السهل الممتنع، وتلك لعبة خطرة كونها وبحسب النقاد، تحتاج الى ذكاء ومهارة ودربة في المحافظة على العناصر الشعرية وفخامة حضور اللغة وجزالتها وقوتها التعبيرية وتوسع مدياتها معرفياً وجمالياً، ولكنني تجاوزت كل تلك الحدود الإبداعية، لا لشيء الا لكوني أرى البساطة هي من تصنع الشعر في كثير من الأحيان”.

وأضاف: ان “هذه القصائد التي ضمتها مجموعة المنطقة الخضراء، تأتي في إطار الشعر الاشراقي الذي يعمد الى الانزياح عن اللغة، ويعمل على تثوير ممكناتها، وتفجير طاقاتها، بغية التحديث والجدة في خلق شعرية باذخة الجمال والمعنى، وكسر معيارية اللغة المقعدة الموجودة منذ نشوء الشعر الى يومنا هذا، من خلال كتابة لغة جديدة تلغي صدأ الكتابة القديمة وتعلو على رمم الأساليب المستنسخة الرديئة التي لم تعد صالحة للاستخدام في الوقت الراهن، أي ان الشعر لم يعد كما كان مهارة يمكن تدبيرها عبر اللغة، فهو حاليا لا ينحاز الى اللغة بتراكيبها ومفاهيمها وقواعدها المسكوكة منذ الازل، بل ذهب الى اتجاهات لغوية جديدة”.

وتابع: ان “الشعر العراقي قد تجاوز الكتابة التقليدية من خلال قصيدة النثر التي أثارت العديد من الاسئلة ومنها هل انتهى زمن الشعر؟ هل الشعر ضرورة؟ هل الشاعر عنصر نافع في المجتمع، أم أنه فائض عن الحاجة؟ وهذه الاسئلة لم تكن وليدة لحظتنا الراهنة، بل كانت مثار جدل لم يصل الى اجابات واضحة منذ عقود طويلة الى اليوم، وهذه الاسئلة ربما تجد لها جواباً في مجموعة “المنطقة الخضراء” والتي فيها العديد من النصوص المثيرة للأسئلة”.

من جهته، قال الناقد غسان حسن، ان البريسم تعكّز في بث رؤاه وأفكاره وخيالاته الشعرية على «روَّحنة» الصور والخيالات والاستعارات، إذ كان يمسك عصا البويطيقيا من المنتصف بين المحسوس واللامحسوس، المرئي واللامرئي، الواقع والميتافيزيقيا.

وأضاف: ان “قصائد البريسم فيها أدبيات وحكايات اسطورية ونصوصٌ مقدسة.. وظفت في معمار قصيدة البريسم تعلو سحنة كتاباته هالة قدسية تمس الوجدان وتتآصر مع فواعله، يشير الى توظيف المقدس في النص الشعري ومدى أهميته في فردنة النص وانفتاحه على مساحات دلالية وتأويلية تنتج قصيدة باذخة الرؤى والمعطيات الانسانية النبيلة، الشاعر الفرنسي «موريس بورغ» قال: (أن تكون شاعراً في زمننا هذا، حيثُ لا شيء يسرُّ العين، يعني أن تغني وأن ترهف سمعك الى آثار خطو الالهة المتوارية، لهذا السبب، ومنذ أسحق عهود التأريخ يهيم الشاعر بالقدسي في الكون)”.

وأوضح: ان “مرجعية الشاعر البريسم القرائية والتراثية والشعبية وظفها في نتاجه الابداعي، فاستولد الجمال من القبح، والزهر من الشرّ” 

وبيّن: ان “قصائد الشاعر عبد الحسين بريسم، تنوعت أسلوبياً بين قصائد «الشذرات» والقصائد السيرية الطوال والحكميات، قصائد تهتم بالمحتوى دون الشكل، توجز فكرٍ وبنيات وجدانية تتذاوت فيها ذات الشاعر مع الشعراء ومع ذوات الآخرين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى