آية و تفسير
“سورة التوبة”
ـ (وأذان من الله..) الأذان:الإعلام. والمراد بيوم الحج الأكبر: يوم النحر (من السنة التاسعة للهجرة) لأنه كان يوماً اجتمع فيه المسلمون والمشركون.ثم التفت سبحانه إلى المشركين ثانياً وذكّرهم أنهم غير معجزين لله ليكونوا على بصيرة من أمرهم. ثم التفت سبحانه إلى رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) فخاطبه أن يبشر الّذين كفروا بعذاب أليم “وبشّر الّذين كفروا بعذاب أليم”.
ـ (إلاّ الّذين عاهدتم..) استثناء من عموم البراءة من المشركين.والمستثنون هم المشركون الّذين لهم عهد لم ينقضوه (لا مباشرة ولا بصورة غير مباشرة)فمن الواجب الوفاء بميثاقهم وإتمام عهدهم إلى مدتهم.
ـ (فإذا انسلخ الأشهر..) فإذا انقضت أربعة الأشهر التي أمهلناهم بها، فأفنوا المشركين بأي وسيلة ممكنة رأيتموها أقرب وأوصل إلى إفناء جمعهم وإمحاء رسمهم من قتلهم أينما وجدتموهم من حل أو حرم،ومتى ما ظفرتم بهم في شهر حرام أو غيره،ومِن أخذِهم أو حصرِهم أو القعود لهم في كل مرصد حتى يفنوا عن آخرهم. (فإن تابوا وأقاموا الصّلاة..) إنْ رجعوا من الشرك إلى التوحيد بالإيمان ونصبوا لذلك حجة من أعمالهم وهي الصّلاة والزكاة والتزموا أحكام دينكم الراجعة إلى الخالق فخلوا سبيلهم.
ـ (وإن أحد من المشركين..) إن طلب منك بعض هؤلاء المشركين الذين رفع عنهم الأمان أن تأمنه في جوارك ليحضر عندك ويكلمك فيما تدعو إليه من الحق الذي يتضمنه كلام الله فأجره حتى يسمع كلام الله وترتفع عنه غشاوة الجهل،ثمّ أبلغه مأمنه حتى يملك منك أمناً تامّاً كاملاً.



