برهان غليون: إسرائيل ميليشيا لخدمة مصالح الغرب

“فلسطين والغرب: ازدواجية المعايير” عنوان ندوة نظّمها، “منتدى التفكير العربي” في لندن، بمشاركة الباحثَين جلبير الأشقر وبرهان غليون، وتقديم الكاتب والباحث الفلسطيني عاطف الشاعر، وبُثّت عبر حسابات المنتدى على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقدّم للندوة سفير فلسطين في بريطانيا، حسام زملُط، الذي أوضح أنّ “ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني، اليوم، هو عملية إبادة جماعيّة بكلّ معنى الكلمة، وبتواطؤ دُولي، فإسرائيل ما كانت لتتمكّن من فِعل كلّ هذا لولا الدّعم الغربي بالسلاح والمال“.
وتابع: “في مقابل هذه الوضعيّة، علينا تحويل العجز إلى إرادة وتغيير، رغم النكبة المستمرّة منذ عام 1948، وعلينا إيقاف المجزرة الآن، وضمان عدم تكرارها، ومحاسبة المُجرمين“، لافتاً إلى أنّ “العدوان كشف عورة النظام الدولي، وأنّ المعركة معه تبدأ بالكلمة قبل الرصاص، فالعالَم وضع إسرائيل فوق أيّ اعتبار، وبالتالي علينا إعادة ترتيب أمورنا حتى تكون هذه الحرب آخر النكبات وأوّل الحرّية“.
وأشار أستاذ عِلم الاجتماع والباحث السوري بُرهان غليون، إلى “حالة تماهٍ كُبرى بين إسرائيل والدول الغربيّة، منذ اللحظات الأُولى لعملية ‘طُوفان الأقصى‘. كما أنّ مقولة ‘يحقّ لإسرائيل الدفاع عن نفسها‘، وتتأسّس على مُصادرة حقّ الآخرين بفعل الشيء نفسه في وجه آخر مُستعمِر في التاريخ الحديث“.
وتناول صاحب “عطب الذات: وقائع ثورة لم تكتمل” (2019) جذور “المسألة اليهودية” في عصر الحداثة الأوروبّية، التي كانت الهجرة إحدى الإجابات عن هذه المسألة، ومن ثمّ فكرة الإبادة التي أقدم عليها النازيّون، وهناك من نادى بإقامة الدولة القومية على يد الصهاينة، و“من هنا نشأ دورٌ وظيفيّ لإسرائيل لصالح خدمة القوى الاستعمارية، فحتى لو كانت الصهيونية تريد حلّاً سلميّاً بينها وبين العرب، في ذلك الوقت، لرفض الأوروبيون والأمريكيون ذلك فإسرائيل هي ميليشيا لخدمة مصالح الغرب“.



