اخر الأخبار

الحرية والبرلمان والدولة

ما حصل في احداث يوم السبت التأريخي من اختراق للمنطقة الخضراء واقتحام مجلس النواب العراقي من المتظاهرين حدث ليس بالأمر السهل او الهين انما لابد ان يتناوله الجميع بما يستحق ضمن اطار التعامل مع التجربة الديمقراطية في العراق . بداية علينا ان نعترف ان الشعب العراقي عانى وطيلة اربعة عقود من القمع والقسوة والظلم والكبت والخوف وتكميم الأفواه التي كانت تصل حد الإعدام لمن يجرؤ على إبداء رأيه او إظهار فكرة لا تنسجم مع السياسات الديكتاتورية للطاغوت المقبور وتشمل حتى التلميحات او الإشارات التي كانت تُفسر على أنها انتقادات مباشرة للنظام . وقبل الخوض في ما حصل وما شاهدناه من ردود الأفعال المرتبكة والمتعددة سواء من الحكومة ام البرلمان علينا ان نرجع الى الدستور العراقي الدائم لعام 2005 المادة (38) والمدرجة ضمن فصل «الحريات» منه وهي التي كفلت ظاهريا وعشوائيا حرية التعبير: (الفصل الثاني ـ الحريات المادة (38) تكفل الدولة وبما لا يُخلُّ بالنظام العام والآداب: اولا: حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل. ثانياً: حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر.
ثالثاً: حرية الاجتماع والتظاهر السلمي وتنظم بقانون) ومن ظاهر منطوق هذه المادة المثيرة للجدل يتبين أنها تشي بمداليل هلامية وزئبقية وحمالة أوجه كثيرة بما ترك المجال واسعا للتأويلات والتفسيرات التي خضعت للتجاذبات السياسية والتخبطات القانونية والتفسيرات الخاطئة لماهية حرية التعبير من الشارع العراقي المفطوم للتو من الأدمان على الخضوع لجبروت السلطة والسلطان .
لا نأتي بجديد ان قلنا اننا كعراقيين نتعامل مع الديمقراطية واجواء الحرية كما تتعامل المعدة الخاوية مع وجبة طعام دسمة وغريبة او كما يتعامل المحكوم بالسجن المؤبد مع حلم في عالم المنام بالحرية والتتويج والفرح لا يريد ان يصحوا منه ولا يقدر على تفسيره بسرعة . لقد استحالت المفاهيم المدرجة في الدستور عن الحرية الى قميص عثمان يرفعه البعض حسب مزاجه وهواه لتبرير الاعتداء على الحقوق العامة للدولة والمواطنين بحجة أن الدستور قد كفل ذلك، فيما امكن هذا الأمر للمندسين والبعثيين من اختراق صفوف المتظاهرين وتحقيق مآربهم والتجاوز والأعتداء وبث الفتنة وفقا لمخطط مدروس بعناية وهو ما ادركته كتلة الأحرار التي اعلنت براءتها من المعتدين على بعض النواب او من اطلق الهتافات التي تعرضت للجمهورية الأسلامية . بقي ان نشير الى حالة الفزع والأنهيار المعنوي للدولة وسلطتيها التنفيذية والتشريعية التي تدل على مدى الفجوة الواسعة بينهم وبين الشعب وحالة غير الاحترام واللاثقة من الشعب للطبقة السياسية حتى صار النواب يخافون الشعب وهو ما ينبئ بمزيد من الأحتمالات التي تحمل بين طياتها الكثير من المفاجآت.
وقبل الخوض في ما حصل وما شاهدناه من ردود الأفعال المرتبكة والمتعددة سواء من الحكومة ام البرلمان علينا ان نرجع الى الدستور العراقي الدائم لعام 2005 المادة (38) والمدرجة ضمن فصل «الحريات» منه وهي التي كفلت ظاهريا وعشوائيا حرية التعبير: (الفصل الثاني ـ الحريات المادة (38) تكفل الدولة وبما لا يُخلُّ بالنظام العام والآداب: اولا: حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل. ثانياً: حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر.
ثالثاً: حرية الاجتماع والتظاهر السلمي وتنظم بقانون) ومن ظاهر منطوق هذه المادة المثيرة للجدل يتبين أنها تشي بمداليل هلامية وزئبقية وحمالة أوجه كثيرة بما ترك المجال واسعا للتأويلات والتفسيرات التي خضعت للتجاذبات السياسية والتخبطات القانونية والتفسيرات الخاطئة لماهية حرية التعبير من الشارع العراقي المفطوم للتو من الأدمان على الخضوع لجبروت السلطة والسلطان .

منهل عبد الأمير المرشدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى