اخر الأخبارطب وعلوم

دراسة: السلاح المستخدم في حرب فيتنام يسبب الزهايمر

كشفت دراسة حديثة، أن “العامل البرتقالي” Agent Orange، وهو في الأساس مبيد أعشاب أعيد استخدامه كسلاح كيمياوي في حرب فيتنام، يسبب تلفاً في الدماغ، يشبه الأعراض المبكرة لمرض “الزهايمر”.

ولاحظ الباحثون، أن المادة الكيمياوية تضعف الفص الجبهي، وهو الجزء الأمامي من الدماغ الذي يقع في مقدم نصفي الكرة الدماغية، لدى الفئران التي تعرضت لها، مما يؤدي إلى حدوث تشوهات مشابهة لتلك التي تظهر على الأفراد الذين يعانون من داء الزهايمر في مراحله الباكرة.

ويرى الباحثون، أن الاكتشافات الأخيرة هذه تعد حاسمة بالنسبة إلى قدامى المحاربين (لجهة فهم الآثار طويلة الأمد على صحتهم) الذين قد تعرضوا لـ”العامل البرتقالي” خلال حرب فيتنام.

وبرغم أن العامل البرتقالي معروف بأنه سامّ وقد توقف استخدامه على مدى أعوام طويلة، إلا أن الباحثين لا يزالون يحاولون أن يفهموا بدقة كيف يسبب الأعراض المرتبطة بالدماغ.

وأشارت المؤلفة المشاركة في الدراسة سوزان أم دي لا مونتي، وهي أستاذة الطب المخبري وجراحة الدماغ والأعصاب من “جامعة براون” Brown University إلى أن “إظهار وجود صلة بين التعرض السابق لـ”العامل البرتقالي” والأمراض التنكسية العصبية في وقت لاحق، يمكن أن يقدم للمحاربين القدامى فرصاً لطلب المساعدة الطبية”.

وتقول الدكتورة دي لا مونتي، إن “هذه المواد الكيمياوية لا ينحصر تأثيرها في قدامى المحاربين وحسب، بل يطاول جميع السكان”.

وفي إطار الدراسة، فقد أخضع الباحثون، عينات من أنسجة دماغ فئران تعرضت بصورة تراكمية لـ”العامل البرتقالي” وكذلك لمكوناته الكيمياوية الفردية، وراقبوا بدقة الآليات الأساس والتغيرات الجزيئية المرتبطة بتأثيره.

وكشفت النتائج التي توصلوا إليها عن أن مبيدات الأعشاب ومكوناتها يمكن أن تؤدي إلى تنكس خلايا الدماغ، وأن تحدث تشوهات تشير إلى إصابة خلاياه، كما يمكنها أن تحفز تلف الحمض النووي فيه وتؤدي إلى مضاعفات أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى