اخر الأخبارثقافية

كلُّ هذا الحب

رلى الجردي

كان يلاعب إبراهيم باليدين الجدار،

وحين في الفم مات النَّهارُ صرخَ:

“إن كان لِيَدي هذا النَّعش، فاعثروا

خلف خطوط اللَّوز عن جسمٍ كجسمي،

أجملَه باطن الكفِّين ربَّما يجمعُ

ما تبقَّى منِّي، ربَّما يترقرق هذا الرُّكام”.

بعد المجزرة، انفصالِ العين عن الصُّورة،

والعنب عن الالتماع، اقرأوا كلَّ العروق

عالياً، وخليل وآلاء، وكم هو فسيحٌ في

“إسرائيل” وتافهٌ هذا الافتراس، وكيف لم نتقن

الدَّور، أرواحَنا التي تناولوها دفعةً واحدة.

يتنازل الفمُ عن اللُّغة أحيانًا، ويذرف

صبيانُ غزَّة بعضَ الضَّحك، يقتسمون الدبَّابة

حتَّى أذنيها، حتَّى آلهتها في الغيوم

نجمع الاحتضار مع الاحتضار وفينا

صبرا وشاتيلا، أكثر من مرَّة، وبيروت

ساعة اليد. هي الآن كلمات، شظايا في

الجبين ويحطُّ على الأجفان بكاء طويل.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى