التحالف الوطني لم يعد يمثل الأغلبية الشيعية وسبعون نائباً قطعوا علاقتهم به ولا يلتزمون بقراراته

المراقب العراقي – حيدر الجابر
هاجم النائب المستقل حسن الشمري، أمس الاربعاء، رئاسة مجلس النواب الحالي، عادّاً أن ما جرى في جلسة يوم امس الاول الثلاثاء يمكن وصفه بـ”حالة اللا دولة”، فيما اتهم التحالف الوطني بـ”الزهد” في دماء ابناء المكون الشيعي في قضاء طوزخورماتو. وقال الشمري في بيان إن “ما جرى في جلسة امس الثلاثاء البرلمانية من اصرار على مخالفة الدستور والقانون من الرئاسة المقالة بتصديهم لإدارة الجلسة برغم عدم امتلاكهم الصفة التي تخولهم ذلك ووضع النواب تحت ظرف التهديد يمثل تجسيداً وتطبيقاً واضحاً لما وصفناه بحالة اللا دولة”. وأضاف “كنا نأمل منهم ان يسلكوا الطريق الذي قررته المحكمة الاتحادية في معالجة موضوع الرئاسة المقالة بالطعن أمامها والنظر فيه من قبلها كنزاع بين طرفين لا ان تستغل عقد الجلسة غير المشروعة لتقرر بطلان ما قرره المجلس سابقا من اقالة لهم”…لافتا إلى أن “قرار جلسة الثلاثاء المذكورة المتضمن التصويت على بطلان اقالة سليم الجبوري ونائبيه قرار باطل لان هذا الامر من اختصاص المحكمة الاتحادية وليس لمجلس النواب الحق في ذلك”. وأكد الشمري أنه لا يستغرب من “بعض قادة التحالف الشيعي وعدم احترامهم للدستور بعد ان زهدوا بدماء ابنائهم في طوزخورماتو وسكتوا عما تقوم به عصابات البيشمركة الاجرامية من جرائم ضد الانسانية”، مشيرا إلى أنه “كان الاحرى بقادة الشيعة تأجيل مشاريعهم واعطاء الاولوية للوقوف بوجه الاعتداءات والانتهاكات التي ترتكب بحق اهلكم في طوزخورماتو”. الى ذلك اعلنت النائبة المعتصمة عواطف نعمة، أن ما يقارب 70 نائباً من النواب المعتصمين كانوا ضمن التحالف الوطني، واليوم لا علاقة لهم بالتحالف الوطني. وقالت النائبة عواطف نعمة في تصريح إن “النواب المعتصمين من التحالف الوطني كانوا بحدود 100 نائب، لكن بعد انسحاب كتلة الاحرار من الاعتصام النيابي، اصبح عدد النواب 70 نائبا”، مضيفةً أن “هؤلاء النواب لم يدخلوا جلسة البرلمان التي عقدت امس”. واضافت أن “النواب المعتصمين من التحالف الوطني، غادروا التحالف ولا علاقة لهم بقراراته”، مؤكدةً أن “هؤلاء النواب سيستمرون بمشروعهم لاصلاح الوضع السياسي للبلاد”.من جانبه قال منهل المرشدي مدير المعهد الوطني للثقافة والاعلام ان التحالف الوطني خالٍ من المضمون بسبب الخلافات الواسعة بين كتله، مؤكداً ان ثورة البرلمانيين المعتصمين حركت السياسة الراكدة وكشفت عن توجه جديد عابر للطائفية، مؤكداً ان التحالف الوطني صار اليوم في خبر كان. وقال المرشدي لـ(المراقب العراقي) “طوال المدة الماضية كان التحالف الوطني بلا مضمون وهذا ما اثبته سير الوقائع السياسية والاحاديث المتوالية التي اثبتت غياب وحدة الموقف والتقاطعات الموجودة بين اطياف التحالف”، واضاف “توجد خلافات تصل الى مستوى التصادم والتعادي والتضاد في الموقف بين كتل التحالف الوطني وهذا ما انتج تحالفاً من دون رئيس، إذ فشل اعضاؤه في انتخاب رئيس للتحالف بعد ان تشبث كل من قياداته بالمنصب”، موضحاً ان “الازمة الاخيرة اثبتت مصداقية الرأي القائل ان لا وجود للتحالف الوطني وان ثورة البرلمانيين وانتفاضتهم حققت شيئاً جديداً على الرغم من التقاطعات الخارجية الاقليمية والمحلية، إذ انها انتجت كتلة عابرة للطائفية ومن بينهم عدد كبير ينتمي للتحالف الوطني”. وتابع المرشدي “لا غرابة ان نسمع نائباً يعلن انسحابه من التحالف لأنه صار في خبر كان وهو واقع علينا جميعاً ان نقرّ ونعترف به”، وبين “لو راجعنا المواقف السياسية لاقطاب التحالف المهمة لرأينا أنهم مرتبطون باجندات معينة تتقاطع وتختلف مع الاجندات الاخرى”، مشيراً الى ان “ما كان غير معلن بالامس تم اعلانه اليوم وهذا يحمّل المجتمع الشيعي مسؤولية اختيار من يمثله لأن ما حصل عبرة ودرس للايام المقبلة”. وأكد المرشدي ان “الكتلة الجديدة ليست على حساب التحالف الوطني على الرغم من أن العدد الأكبر منهم من التحالف الوطني وهذا يدل على ان ما حصل شيء جديد في الخارطة السياسية العراقية وعلى مستوى التطبيق الفعلي في الديمقراطية منذ 2003 التي نشرت الخراب والفساد والدمار وعبودية اعضاء الكتل لرؤسائهم”، لافتاً الى ان “ما يهم هو وجود المنقذ وما حصل في البرلمان ولادة كتلة عابرة للطائفية”.




