اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المقاومة الإسلامية تهدد الجنود الأمريكان بـ”لغة السلاح” وتتوعد بضربات موجعة وهجمات واسعة

سعير النار بانتظار قوات الاحتلال
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يوماً بعد آخر، تكشف الولايات المتحدة الأمريكية بأنها لا تعترف سوى بمنطق القوة والدم، وان جميع المساعي لإنهاء وجودها بالطرق الدبلوماسية والسلمية، سيُكتب لها الفشل، فقد اثبتت التجارب وعلى مر التاريخ، بأن أمريكا لن تخرج من أي بلد، إلا بقوة السلاح والمقاومة، وبالتالي فأن محاولات انهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق عبر الحوار، سيكون مصيرها الفشل بحسب ما يتوقعه مراقبون.
وعلى الرغم من ان المقاومة الإسلامية أرادت ان ترفع الحرج عن الحكومة العراقية عبر إيقاف العمليات ضد القواعد الأمريكية لفسح المجال أمامها لأخذ دورها وتجري مفاوضات من شأنها انهاء ملف الوجود الأجنبي التي ستكون بمثابة طوق نجاة لقوات الاحتلال، إلا ان واشنطن بعثت رسائل سلبية تؤكد انها لا تريد انهاء الصراع في المنطقة، خاصة بعد استهداف مقرات الحشد الشعبي في القائم وعكاشات واغتيال الشهيد القائد “أبو باقر الساعدي” في منطقة المشتل قبل ثلاثة أيام.
ويرى مراقبون، أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تصاعداً ملحوظاً للعمليات العسكرية ضد القواعد الأمريكية، على اعتبار ان واشنطن لم تلتزم بالهدنة والفرصة التي منحتها المقاومة الإسلامية لإنهاء وجودها في العراق، مبينين ان “واشنطن تستخدم أسلوب المافيات والجماعات الإرهابية عبر تنفيذ عمليات اغتيال بحق قادة في الحشد الشعبي”.
ورداً على الجرائم الأمريكية، أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق، أن تلك الهجمات تزيد المجاهدين تمسكاً بمسؤولياتها تُجاه شعبها وبلدها وأمتها تحت أي ظرف كان.
وذكرت المقاومة في بيان تلقته “المراقب العراقي”، أن “ما منحته المقاومة الإسلامية اليوم من فرصة لقوات الاحتلال، للخروج من أرض المقدسات كطوق نجاة، لم تحصل عليها بالأمس، على الرغم من وساطاتهم وتوسلاتهم قبل هزيمتهم بقضهم وقضيضهم عام 2011، فحينها كان مجاهدو المقاومة يسوقون جنود الاحتلال سوقاً إلى سعير النار، ويحيلون قواعده إلى خراب وركام”.
وأضاف البيان، أن “فرصة الأيام الماضية كشفت يقيناً للشعب العراقي والأصدقاء والجهات المسؤولة، أن العدو المحتل لا يغادر خسته وغدره، ولا يفهم غير لغة السلاح، وهذا ما تبين جلياً في استهدافاته الأخيرة لمجاهدي الحشد الشعبي في القائم وعكاشات ومواقع أخرى، وقد زاد من جرائمه تلك، اغتياله القائد الكبير “أبي باقر الساعدي” في بغداد، ليخرق بذلك كل قواعد الاشتباك، وهو ما يزيد المقاومة الإسلامية بفصائلها المعلن عنها، إلا تمسكاً بمسؤولياتها تُجاه شعبها وبلدها وأمتها تحت أي ظرف كان”.
وختم البيان بالقول، “في الوقت الذي نتطلع فيه إلى من نثق بهم أن يلتمسوا لنا العذر، بوصفنا أعلم من الآخرين بخبث عدونا، وميادين مواجهته، وآلية تركيعه، بالضربات الموجعة والهجمات الواسعة، ليُجبَر على الإذعان والهزيمة خدمة لمصالح شعبنا وقضايا أمتنا، ندعو أخوتنا في الجهاد إلى الالتحاق بصفوف المقاومة، بأن يحزموا أمرهم للمشاركة الفاعلة في طرد الاحتلال في هذه المرحلة التاريخية للعراق والمنطقة”.
يشار الى ان هيأة الحشد الشعبي في وقت سابق، أكدت استشهاد القائد “أبو باقر الساعدي” بعد عدوان أمريكي استهدف سيارته الخاصة في منطقة المشتل شرقي العاصمة بغداد.
ويرى المحلل السياسي أثير الشرع، أن “فصائل المقاومة أعطت الكثير من الفرص لإيجاد حل بين الحكومة والأمريكان، آخرها تشكيل لجنة بين الطرفين لوضع حد أو جدولة انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي العراقية.
وقال الشرع في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “تعليق العمليات ضد القواعد الأمريكية، جاء لإعطاء فرصة للجانب الدبلوماسي، لكن الضربة الأخيرة التي استهدفت القائد الحاج “أبو باقر الساعدي” نسفت جميع المفاوضات بين الجانبين، مشيراً الى ان أمريكا لا تعرف سوى منطق القوة”.
وأضاف، ان “الولايات المتحدة الامريكية، لا تريد الانسحاب من العراق، وهذا واضح من خلال تصريحات وزارة الدفاع الأمريكية والمسؤولين العسكريين”، منوهاً الى ان “هناك نوايا لتنفيذ اغتيالات، تستهدف قيادات عسكرية في الحشد الشعبي، والعمل على اضعاف أية جهة ترفض الوجود الأمريكي”.
وأشار الى ان “الولايات المتحدة غير مرحّب بها في العراق، على الرغم من وجود كتل سياسية تريد بقاءها نتيجة ارتباط مصالحها بالوجود الأجنبي، متوقعاً ان تتصاعد الضربات ضد المصالح الأمريكية خلال الفترة المقبلة”.

وتصاعد الضغطان الشعبي والسياسي ضد الوجود الأمريكي في العراق خلال الفترة الماضية، بعد استهداف مقرات الحشد الشعبي بهجمات إجرامية، وكذلك دعمها المباشر للكيان الصهيوني الذي يرتكب مجازر بحق شعب غزة، وفي مقابل ذلك صعدت المقاومة الإسلامية في العراق من سلسلة هجماتها ضد القواعد الأمريكية، الأمر الذي دفع البيت الأبيض الى اتخاذ قرارات بضرب مقرات أمنية عراقية كمحاولة للضغط من أجل إيقاف العمليات الجهادية ضد قواعدها.
من جانبه، يؤكد المحلل السياسي كامل الكناني، أن “الولايات المتحدة وعبر التاريخ، لم تخرج من البلدان التي احتلتها، إلا عن طريق المقاومة والقوة، مبيناً ان واشنطن لا تفهم سوى منطق القوة وتتفرعن على البلدان الضعيفة وتحاول استغلال ثرواتها”.
وقال الكناني لـ”المراقب العراقي”، إن “قرار المقاومة الإسلامية في العراق الذي ينص على استمرار مقاتلة الاحتلال الأمريكي قرار صائب، وهو الطريق الوحيد الذي يمكن من خلاله انهاء الجرائم ضد قوات الحشد الشعبي”.
وأضاف، ان “المقاومة أعطت فرصة للأمريكان حقناً للدماء، وإنها استخدمت جميع الأوراق الممكنة لإنهاء وجودهم، لكن واشنطن لم تلتزم بذلك، وبالتالي فأن أي قرار يصدر من المقاومة بعد ذلك، سيكون شرعياً وقانونياً”.
وأوضح، ان “الحكومة يمكنها ان تفاوض الأمريكان عبر طريقتين، الأولى عبر استثمار الجهود الدبلوماسية، واحصاء الجرائم الامريكية في العراق منذ عام 2003 لغاية يومنا هذا، وتقديمها الى الجهات المعنية، والطريق الثاني، هو استثمار ورقة وزارة الخارجية، مبيناً انه “إذا فشلت هذه الطرق فأن على الحكومة مساندة المقاومة في مقاتلة الوجود الأمريكي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى