اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حكومة إقليم كردستان تضع نفسها مصداً أمام دعوات إخراج الاحتلال الأمريكي

باعت مواقفها بسوق العمالة
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
دائما ما تغرد سلطات إقليم كردستان خارج السرب، فيما يخص القوات الامريكية، خاصة بعد الجرائم العلنية التي باتت تنفذها بالضد من القوات الأمنية، والتي تهدد السلم الأمني وتزيد المشهد الإقليمي تعقيدا، واللافت بالأمر هو الموقف الكردي الذي يطالب بضرورة بقاء هذه القوات المحتلة في العراق رغم تصويت البرلمان على طرد جميع القوات الأجنبية، وحتى فيما يخص الموقف الدولي من القضية الفلسطينية، فأن الولايات المتحدة تعتبر شريكا أساسيا بجرائم الإبادة الحاصلة بحق المدنيين ورغم الإدانات والاستنكارات التي خرجت بها غالبية الدول الا أن الإقليم ما يزال يتخذ الصمت خشية إغضاب واشنطن.
ويرى مراقبون للشأن السياسي المحلي والإقليمي أن الاقليم هو اشبه بالثكنة العسكرية او القاعدة الامريكية التي تستخدم لتنفيذ مختلف عمليات واشنطن الاجرامية، والاعتداء على سيادة العراق او ضرب دول أخرى، كما انه يرفض أي رد على هذه القوات المحتلة سواءٌ من قبل المقاومة الإسلامية التي تنفذ ضربات بين فترة وأخرى على القواعد الامريكية في أربيل، أو الرد على دعم واشنطن للاحتلال الصهيوني.
وحول هذا الامر يقول المحلل السياسي هيثم الخزعلي في حديث لـ”المراقب العراقي” ان “حكومة إقليم كردستان تحاول ان تستقوي بالوجود الأمريكي من اجل الحصول على مكاسب سياسية في العراق وهذا أمر معيب خاصة أن من يدير الحكومة الحالية هو ائتلاف إدارة الدولة الذي تشكل أحزاب إقليم كردستان جزءًا أساسيا منه”.
وأضاف الخزعلي “لابد ان يكون هناك موقف وطني موحد تجاه الوجود الأجنبي، يتماشى مع موقف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي أكد فيه ان انهاء وجود التحالف الدولي في العراق أمر ضروري لاستقرار البلاد سياسيا واقتصاديا” لافتا الى ان “هذا الامر ضرورة لكل العالم، على اعتبار ان العراق يمكن ان يكون طريقا تجاريا مهما بين آسيا وأوروبا من خلال طريق التنمية وأيضا يكون ممرا للطاقة من آسيا الى أوروبا في هذه الازمة التي يعاني منها الاقتصاد الأوروبي”.
وأشار الخزعلي الى أن “بقاء الامريكان في العراق سوف يجر البلاد والمنطقة الى صراعات كما انه أصبح عاملا لزعزعة استقرار البلاد، وعلى الأحزاب الكردية ان تفكر بالاستقرار والبناء بدلا من الدخول في مناكفات وامور أخرى قد تجر الى مشاكل مهددة لأمن واستقرار الإقليم”.
وتابع: “هناك تخادم من قبل إقليم كردستان مع الامريكان، كما ان الإقليم لا ينسق سياساته الخارجية مع حكومة بغداد مما يجعل موقف كردستان ضعيفا أمام الإرادة الوطنية بشكل عام”.
يُشار الى أن الولايات المتحدة الامريكية خسرت الكثير من مناطق نفوذها في الشرق الأوسط سواء في العراق وسوريا وباقي الدول الأوروبية ايضا، خاصة بعد فشلها في الحرب الأوكرانية – الروسية، التي كشفت ضعفها والوهن الذي كانت تعيشه.
في السياق يقول عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “تمسك الاكراد بالأمريكان اعترفت به الولايات المتحدة حينما قالت ان الاكراد والسنة مع بقاء القوات الامريكية”.
وأضاف انه “حتى وقت التصويت على قرار خروج القوات الأجنبية من قبل البرلمان السابق فأن المكون الكردي لم يكن موافقا على هذا الامر ولم يصوتوا حينها”.
وأوضح المطلبي ان “جهات تعتقد أن بقاء الامريكان يضمن سلامتها وهي تتخوف من الكثرة الاجتماعية، وهو ما يستغله الامريكان في إطالة وجودهم بالبلاد”.
هذا وأكد رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، في وقت سابق أن طبيعة التهديدات في المنطقة تغيّرت، مؤكداً أننا بحاجة إلى بقاء الولايات المتحدة الأمريكية والتحالف الدولي في إقليم كردستان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى